[ 398 ] قال: وإذا خادم أسود قد خرج [ من الدار ] فقال: أنت يوسف بن يعقوب ؟ قلت: نعم. قال: انزل. فنزلت فأقعدني في الدهليز (1) ودخل، فقلت في نفسي: وهذه دلالة أخرى من أين عرف هذا الخادم (2) اسمي [ واسم أبي ] وليس في هذا البلد من يعرفني، ولا دخلته قط ؟ ! قال: فخرج الخادم فقال: المائة الدينار التي في كمك في الكاغدة هاتها ! ؟ فناولته إياها، فقلت: وهذه ثالثة، ثم رجع إلي، فقال: ادخل. فدخلت إليه وهو في مجلسه وحده فقال: يا يوسف أما آن لك أن تسلم ؟ فقلت: يا مولاي قد بان [ لي من البرهان ] ما فيه كفاية لمن اكتفى. فقال: هيهات أما إنك لا تسلم، ولكن سيسلم ولدك فلان، وهو من شعيتنا. [ فقال: ] يا يوسف إن أقواما يزعمون أن ولايتنا لا تنفع أمثالك، كذبوا والله إنها لتنفع أمثالك، امض فيما وافيت له، فإنك سترى ما تحب [ وسيولد لك ولد مبارك ]. قال: فمضيت إلى باب المتوكل فقلت كل ما أردت فانصرفت. قال هبة الله: فلقيت ابنه (3) بعد [ موت أبيه ] وهو مسلم حسن التشيع، فأخبرني أن أباه مات على النصرانية، وأنه أسلم بعد موت والده. وكان يقول: أنا بشارة مولاي عليه السلام (4) 4 - ومنها: أن أيوب بن نوح قال: كان ليحيى بن زكريا حمل (5) فكتب إلى أبي الحسن: أن لي حملا، ادع الله لي أن يرزقني ابنا. ________________________________________ (1) الدهليز: ما بين الباب والدار. المسلك الطويل الضيق. (2) " الغلام " اثبات الهداة والبحار. (3) " هذا " م. وفي البحار " هذا - يعني بعد موت أبيه - والله ". (4) عنه اثبات الهداة: 6 / 240 ح 39، والبحار: 50 / 144 ح 28، وعنه في مدينة المعاجز: 547 ح 50، وعنه ثاقب المناقب: 483 (مخطوط). (5) الحمل: ما في البطن من ولد. ________________________________________