وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 277 ] عليه، ويقول: سمعت، ورأيت، فاغتنمت (1)، وأقبلت عليه، وأمهلته حتى انفض عنه أكثر من كان عنده، وقلت له: أنا رجل من أهل البصرة، خرجت لطلب العلم، وأحببت أن أسمع منك شيئا أحدث به عنك. فقال: يا أهل البصرة، ما أجرأ الناس على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وآله، وعلى هتك الدين وفتنة المسلمين ! ألا بشر عليكم أهل الغدر والنكث، بتوثبكم على أهل الحق والصدق، وإن أول الفتنة في هذا الدين من بين أفنيتكم وأنديتكم ولما ضربت بجرانها وكنانها، تراغى إليها الاكابر، واصطلى بها الاصاغر، فأذكوا شواظها، وألكوا في دلاظها (2)، حتى إذا عمهم عارها وشنارها رماها الله تعالى بأمير المؤمنين عليه السلام وسيد الوصيين وأخي رسول رب العالمين، فأقشع به عنكم الافك، وجلى به عنكم الشرك، وقتل به أهل النكث والافك، وقامت به حجة الحق، وما كنتم بررة راشدين، ولا جهلة مسترشدين، ولقد استبدلتم الذي هو أدنى بالذي هو خير، واستحببتم العمى على الهدى، فبعدا للقوم الظالمين. قال: فأمسكت عنه حتى فرغ من كلامه، ثم قلت: أيها الشيخ، لقد عممت أهل البصرة، وقد كان فيهم المؤمن والكافر، والبر والفاجر، والسعيد والشقي، ولقد نصر الله تعالى وليه ودينه منهم بقوم كما قال الله تعالى: * (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) * (3) قد كشف الله لهم عن قلوبهم وأبصارهم حتى ________________________________________ (1) في ر، ك: فاغتمدت، وفي م، وهامش ك: فاغتممت. (2) وألكوافي دلاظها: المراد أنهم لاكوا هذه الفتنة وعلكوها، انظر لسان العرب 7 / 444 مادة (دلظ)، وج 10 / 391 (الك)، وفي بعض النسخ: أفكوا. والمراد: تقلبوا أو احترقوا في نار هذه الفتنة. انظر لسان العرب: 10: 391 (أفك) (3) سورة ق الاية: 37. ________________________________________