@ 137 @ والماضي ابن عمه سعد بن إسحاق بن كعب من أهل المدينة يروي عن أبيه وعنه سعد بن إساق سعد بن إسحاق قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته .
2479 عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن عبد الملك القاضي تقي الدين بن جمال الدين بن رشيد الدين الهوريني القاهري الشافعي نزيل المدينة وقاضيها والد النور علي الآتي والد شيختنا أم هانىء بنت نور الدين علي وسبطة الفخر القاياتي وأم السيف الحنفي وإخوته ولد في سادس صفر سنة أربع وتسعين وستمائة وسمع من الحجار ووزيره الصحيح وولي قضاء المدينة النبوية في سنة خمس وأربعين وسبعمائة ثم سافر منها إلى القاهرة مع الحجاج في السنة التي تليها ليقدح عينيه لكونه كف بصره ثم يعود فلم يتهيأ له وعزل بالبدر حسن بن أحمد القيسي في سنة ثمان وأربعين ثم أعيد بعد نحو عشر سنين في سنة تسع وخمسين واستمر حتى مات قال ابن فرحون هو شيخ الإمام العلامة ولي القضاء والخطابة والإمامة بالمدينة الشرف الأميوطي وقدمها في ذي الحجة سنة خمس وأربعين وكان من قضاة العدل انتهت إليه الرياسة والعقد ذو السياسة مع العلم الغزير والعقل الراجح الذي ليس عليه مزيد لم يرق المنبر أحسن منه صورة وشكالة وشيبة مع الهيبة العظيمة والقيام في الحق والنصرة للشرع واستنابني في الحكم عنه فسست الناس وسددت الأحكام وجريت على الصلح فمال إلي أهل المدينة لاسيما وكنت لا آخذ شيئا في حكم ولا بيوت ولا وراثة بل ربما أعطي من أتحقق ضرورته من الغرماء فأعرضوا عن قضاة الإمامية واعتزلوهم وتركوا المحاكمة عندهم وتألموا من هذا بحيث اجتمعوا بالأمير طفيل وشكوا عليه انقطاع رزقهم بسبب ما كانوا يأخذونه في ذلك من الأخصام فقال لهم إذا سكت عنكم وعن أحكامكم فلا تطلبون منه غيره وكذا قال لي القاضي نجم الدين مهنا بن سنان وكان أعلمهم وأرأسهم قطعت رزقنا ولم يزل ذلك دأبي معهم حتى ماتوا وهم أحياء ثم أن صاحب الترجمة كف بصره في أثناء السنة بسبب ماء نزل في عينيه فسافر إلى مصر مع الحجاج ليقدحهما ويعود واستمريت نائبا عنه في سنة سبع وأربعين وشددت على الإمامية في نكاح المتعة ونكلت بفاعلها وحملت الناس على مذهب مالك وأخمدت نار البدعة وأظهرت نور السنة وعزرت من تكلم في الصحابة فلم يزد الناس إلا طاعة وإقبالا وأقام القاضي بمصر يعالج عينيه فسعى عليه صهره الشرف الأميوطي وهو البدر حسن فعزل مع أن صاحب الترجمة كان يحب الإقامة بالمدينة رغبة في الوفاة بها فلم ترجع إليه صحة عينيه حتى خرج عنه المنصب فلما كان في حادي عشر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين أعيد بعد انفصال شمس الدين بن السبع واستمر على عادته في فصل الأحكام وسياسة الأنام مقبلا على