@ 502 @ بلغنا أنه قال المدينة مهاجري ومنها مبعثي وبها قبري وأهلها جيراني الحديث وعن مصعب أن المهدي لما قدم المدينة استقبله مالك وغيره من أشرافها على أميال فلما بصر بمالك انحرف المهدي إليه فعانقه وسلم عليه وسايره فقال له مالك يا أمير المؤمنين إنك تدخل الآن المدينة فتمر بقوم عن يمينك ويسارك وهم أولاد المهاجرين والأنصار فسلم عليه وذكروفيه أن المهدي امتثل ما أشار به مالك وقال لمالك إني أريد أن أعيد منبر النبي صلى الله عليه وسلم على حاله فقال له إنما هو من طرفاء الغابة وقد سمر إلى هذه العيدان وشد فمتى نزعته خفت أن تتهافت وتهلك فلا أرى أن تغيره فانصرف المهدي عن تغييره ومن ذلك أنه امر بإقامة البريد من مكة إلى المدينة فأقيم بذلك بغال وإبل فكان أول ما أقيم البريد في تلك الأراضي وكان طويلا أبيض مليحا حسن الأخلاق حليما قصابا للزنادقة جوادا مجيبا إلى الناس وصولا لأصحابه لم يل الخلافة أكرم منه ولا أبخل من أبيه بحيث أنه أنفذ ما خلفه أبوه في الخزائن رحمهما الله ذكره الفاسي في مكة بأطول .
3875 محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي القاسم فرحون ابن محمد بن فرحون أبو الخير بن البدر المؤرخ أبي محمد بن ابي عبد الله بن ابي الفضل اليعمري المدني المالكي سمع على أبيه في سنة سبع وستين وسبعمائة اليسير من الأنباء المبنية ووصف في الطبقة بالولد العزيز السعيد .
3876 محمد المحب أبو عبد الله أخو الذي قبله والشهاب أحمد الماضي أيضا ووالد أبي البركات وعبد الله سمع على أبيه وابن السبع البخاري رفيقا للزين المراغي وولي قضاء المالكية بالمدينة بعد موت أبيه فدام سنينا كثيرة وعزل غير مرة توجه في آخرها إلى القاهرة ليعود فمات شهيدا مطعونا سنة إحدى وتسعين وسبعمائة ودفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر واستقر بعده أخوه الشهاب أبو العباس أحمد وكان ذا عناية بالمذهب وغيره وتحصيل لطرف من الفقه حاد المزاج بحيث عزر بعض أعيان المدينة بغير طريق فحكم القاضي محب الدين النويري بتعزيره تسعا وثلاثين جلدة قاله التقي الفاسي في زيل سير النبلاء .
3877 محمد بن عبد الله بن محمد أبو الهناء الكازروني المدني أخو أحمد الماضي وابن أخي عبد السلام بن محمد ولد في رجب سنة ستة وستين وسبعمائة كأخيه .
3878 محمد بن عبد الله بن ابي مريم الخزاعي مولاهم وقيل مولى ثقيف المدني سمع سعيد بن المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن وعنه مالك وحاتم بن