@ 134 @ .
ومنهم ولده القاضي جمال الدين محمد قرأ على والده ثم قرأ بمدينة إب على الفقيه جمال الدين محمد بن عبد الله الكاهلي ثم رجع إلى بلده وتولى نيابة القضاء بذي جبلة وحكم بها أياما ثم انفصل عنها وتولى القضاء بالعقر وما إليها وبقي على ذلك إلى أن توفي سنة تسع وثلاثين وثمانمئة شهيدا من ألم الطاعون .
ومنهم ولده شرف الدين أسماعيل بن عمر بن صالح كان فقيها مدرسا ولم يل القضاء وتوفي بالظهابي سنة خمس وخمسين وثمانمئة .
ومن أهل بلد صهبان القاضي هارون بن عبد الله كان مسكنه عدن المناصب تولى القضاء بها وما يليها من بلد صهبان قرأ على جماعة من العلماء وأجازوا له فدرس وأفتى وكان من أسبابه المدرسة المسماة البرحة بقرية العقر وكان الفقهاء من بني أبي الرخاء من أسبابهم المدرسة في المكان المسمى حلل فحصلت المعاوضة بينهم فأخذ كل منهم ما يليه وذلك على ما قيل فإنه لا يعرف اليوم أن الوقف إلا للمدرسة البرحة وقد صارت الأرض التي في حلل تحت أيادي أناس يدعون ملكها .
ولهذا القاضي هارون ولدان أحدهما يسمى عبد الرحمن والثاني عبد الله أخبرت أنهما كانا فقيهين عالمين وأنهما درسا وأفتيا وأضيف إليهما القضاء ببلد صهبان وتوفي سنة عشرين وثمانمئة رحمهما الله تعالى ونفع بهما .
وفي شرقي بلد صهبان المكان المسمى الصيرات الرباط المشهور بين صهبان وبردان مقبور فيه رجل مبارك يسمى الحاج جمال الدين محمد بن أحمد الفروي كان يقوم الليل للصلاة والعبادة بالتلاوة والذكر لا يفتر لسانه عن ذلك وكان متواضعا ذا سكينة ووقار يلبس الخشن من الصوف ويعمل أرضة يعزبه بيده ويأكل منها ومن وفد إليه من الضيوف وله كرامات ومكاشفات ذكرتها في الأصل