@ 135 @ توفي الحاج جمال الدين بعد سنة ثلاثين وثمانمئة رحمه الله تعالى ونفع به .
ومن أهل المشراح الذي تحت العرش بمعشار التعكر الحاج الفاضل محمد بن عمر الحرازي المهلل كان هذا الرجل يصحب الصالحين ويتأدب بأدبهم ويدخل الأسواق ويعلن بالصوت العالي بالذكر المشهور فضله عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي دائم لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ثم إنه يضيف إلى ذلك شيئا من التسبيح ويأمر بقراءة الفاتحة وينهى عن الغفلة في كل مكان يجتمع فيه الناس .
ثم إن القاضي صفي الدين أحمد بن أبي بكر البريهي من أهل مدينة إب آخاه وأحسن به الظن فاتفق نزول القاضي المذكور إلى مسجد الجند للزيارة فاعتكف القاضي المذكور في المسجد ثم خرج في الليل فوجد هذا الحاج جمال الدين بالسماع بالطار والشبابات عند الذين يجتمعون لذلك فأنكر عليه القاضي حضور ذلك في قلبه من غير أن يعلم الحاج جمال الدين وصول القاضي ولا يراه في المسجد فساء ظنه