@ 99 @ لا يحتمله هذا المختصر وكان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر وعمر المساجد والمدارس في المدينة المذكورة عمارة جيدة وهيأ الله له من أعانه على ذلك وكان له في القلوب محبة عند الناس وهيبة وامتحن بالقضاء بمدينة إب عبد شدة امتناعه عن ذلك فسلك في أهل البلد مسلكا حسنا وسار فيهم سيرة السلف الصالح وتورع عما اعتاد القضاة أخذه ولم يقدم على شيء فيه شبهة توفي رحمه الله من ألم البطن سنة خمس وعشرين وثمانمئة ودفن بالمشهد حيث قبر الشيخ العراقي إلى جهة الجنوب ليس بينه وبينه حائل أخبر الذي ألحده أنه كان يؤذن عند سد فرج المساهية بالطين قال والفقيه يجيبه من القبر ويقول كما يقول وكان عادة الفقيه في حياته المحافظة على إجابة المؤذن رحمه الله تعالى ونفع به .
ورأى بعض الفضلاء بعد وفاة الفقيه صفي الدين أنه في الجنة وأن سبب ذلك جمعه لكتاب الأربعين النافعة في بيان رحمة الله الواسعة وقد جمع أيضا كتابا على التنبيه سماه النظائر يحتوي على المسائل المشتبهة والخلاف المتناظر على التنبيه إذ كان يحفظه وشرح خطبة منظومة الحاوي وجمع مسائل في القراءات وعلق تعاليق نافعة جمعها من كتب كثيرة انتفع بها الطلبة رحمه الله ونفع به .
ومنهم أخوه شيخنا القاضي الأجل العلامة جمال الدين محمد بن أبي بكر البريهي كان رحمه الله إماما في علم النحو ومجودا في علم الحديث والفقه ورعا متأنيا في الأمور أخذ الفقه عن ابن عمه وخاله الفقيه أحمد بن الحسن البريهي والفقيه عبد الله بن محمد الكاهلي والأمير شمس الدين فيروز والحديث عن الإمام نفيس الدين العلوي والشيخ مجد الدين الفيروزأبادي وامتحن بالقضاء يمدينة إب بعد وفاة أخيه فسلك الطريقة المحمودة التي مضى عليها السلف الصالح وكان يصدع بالحق لا تأخذه في الله لومة لائم ولا يلتفت على أهل الرئاسة ولا يداهن بما