@ 100 @ يتوجه من الحقوق عليهم ولقد كنت أحضر مجلس حكمه فأجد كلامه كله حكما ورأيه صوابا وشوره مغنما وعاقبته إلى خير مآل عاش رحمه الله تعالى على سجية واحدة وكان قبل توليته القضاء ملازما لطلب العلم الشريف درسا على من هو أفقه منه وتدريسا لمن هو دونه وكان غالب قوته من البيع والشراء مع الصدق والأمانة وتجنب الخيانة وطيب المعاملة والورع الذي قد طوي في هذا الدهر بساطه .
ولم يزل القاضي جمال الدين المذكور على الحال المرضي مجاب الكلمة مسموع القول مقبول الشفاعة مشارا إليه بالخير والصلاح والدين الصليب إلى ان توفي بشهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وثمانمئة وقبر بالمشهد بجنب ولده القاضي صفي الدين ملاصقا له وقبره معروف هناك يزار ويتبرك به رحمه الله ونفع به .
ومنهم ولده شيخنا الإمام العلامة صفي الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر البريهي هو الفقيه النحوي الفرضي الذي جمع ما تفرق من العلوم وداوى ببراعته القلوب من الكلوم افاد وأجاد مع صغر سن وقصر وقت أخذ الفقه عن عمه الإمام صفي الدين أحمد بن أبي بكر البريهي والإمام جمال الدين محمد بن عبد الله الكاهلي والنحو عن والده المقدم الذكر والفقيه أحمد بن مطهر الوصابي والقراءات السبع على المقرىء عبد الرحمن الملحاني والمقرىء عثمان النجراني والحديث عن الإمام نفيس الدين العلوي والشريف الحسيب تقي الدين المالكي والفرائض عن الفقيه صفي الدين النجدي وتولى نيابة القضاء عن والده بمدينة إب ثم استقل بذلك واشتغل بالتدريس والإفتاء وانتفع به جماعة من الطلبة وكانت له معرفة