@ 133 @ ترجمة هارون ولو كان عنده شيء من أمره غير ما قاله البخاري لذكره كما هي عادته فقد تبين أن مدار هذا الحديث على هارون أبي قزعة وهو شيخ لا يعرف إلا بهذا الحديث الضعيف ولم يشتهر من حاله ما يوجب قبول خبره ولم يذكره ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل ولا ذكره الحاكم أبو أحمد في كتاب الكنى ولم يذكره النسائي في كتاب الكنى أيضا وقد تفرد بهذا الحديث عن هذا الرجل المبهم الذي لا يدري من هو ولا يعرف ابن من هو ومثل هذا لا يحتج به أحد ذاق طعم الحديث أو عقل شيئا منه هذا مع أن روايه عن هارون شيخ مختلف في اسمه غير معروف بحمل العلم ولا مشهور بنقله ولم يوثقه أحد من الأئمة ولا قوى خبره منهم بل طعنوا فيه وردوه ولم يقبلوه وقد خلط المعترض في هذه المواضع تخليطا كثيرا وجعل هذا الحديث الضعيف المضطرب ثلاثة أحاديث واخذ يقويه على عادته في تقوية الضعيف ثم أخذ يناقش من تكلم فيه وبين حاله من الأئمة الحفاظ وهذا دأب هذا المعترض يقوي الضعيف ويضعف القوي قال وسوار بن ميمون روى عنه شعبة وروايته عنه دليل على ثقته عنده فلم يبق في الإسناد من ينظر فيه إلا الرجل الذي من آل عمر والأمر فيه قريب لا سيما في هذه الطبقة التي هي طبقة التابعين فيقال لا تعرف رواية شعبة عن سوار إلا في هذا الحديث الضعيف المضطرب الإسناد وقد زاد في روايته عنه على رواية الطيالسي ذكر