@ 135 @ هؤلاء الذين سميناهم ممن روى عنهم وهو متكلم فيه فإن بعض هؤلاء له حديث كثير وروايته تصلح للمتابعة والاعتضاد والاستشهاد وأما سوار وبعضهم يقوله بالقلب سوار بن ميمون فإنه شيخ مجهول الحال قليل الرواية بل لا يعرف له رواية إلا هذا الحديث الضعيف المضطرب ومع هذا قد اختلف الرواة في اسمه ولم يضبطوه فبعضهم يقول ميمون بن سوار وبعضهم يقوله بالقلب سوار بن ميمون والله أعلم هل كان اسمه سوارا أو ميمونا فكيف يحسن الاحتجاج بخبر منقطع مضطرب نقلته غير معروفين ورواته في عداد المجهولين والله الموفق ثم قول المعترض فلم يبق في الإسناد من ينظر فيه إلا الرجل الذي من آل عمر والأمر فيه قريب كلام ساقط جدا وقد بينا الاضطراب في هذا الرجل والاختلاف في إسناد حديثه وقول من قال فيه عن رجل من ولد حاطب وكون الرجل المبهم الذي هو أسوأ حالا من المجهول في إسناد الحديث هو من بعض أسباب ضعفه والحاصل أن هذا الحديث الذي رواه هذا الرجل المبهم حكم عليه بالضعف وعدم الصحة لأمور متعددة وهي الاضطراب والاختلاف والانقطاع والجهالة والإبهام فقول المعترض عن الرجل المبهم والأمر فيه قريب كلام لا ينفعه ولا يحصل غرضه بل لو ناقضه غيره وقال والأمر فيه بعيد لكان كلامه أقرب إلى الصحة وأبعد عن الخطأ من كلامه والله أعلم ثم قال المعترض وأما قول البيهقي هذا إسناد مجهول فإن كان سببه جهالة الرجل الذي من آل عمر فصحيح وقد بينا قرب الأمر فيه وإن كان سببه عدم