@ 145 @ يكون حمل عمن يرغب عن الرواية عنه إذا سمي وأن بعض المنقطعات وإن وافقه مرسل مثله فقد يحتمل أن يكون مخرجها واحدا من حيث لو سمي لم يقبل وإن قول بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال برأيه لو وافقه لم يدل على صحة مخرج الحديث دلالة قوية إذا نظر فيها ويمكن أن يكون إنما غلط به حين سمع قول بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوافقه ويحتمل مثل هذا فيمن وافقه من بعض الفقهاء قال الشافعي فأما من بعد كبار التابعين فلا أعلم واحدا منهم يقبل مرسله لأمور أحدها أنهم تجوزوا فيمن يروون عنه والآخر أنهم تؤخذ عليهم الدلائل فيما أرسلوا لضعف مخرجه والآخر كثرة الإحالة في الأخبار وإذا كثرت الإحالة كان أمكن للوهم وضعف من يقبل عنه هذا كله كلام الشافعي وقد تضمن أمورا أحدها أن المرسل إذا أسند من وجه آخر دل ذلك على صحة المرسل الثاني إنه إذا لم يسند من وجه آخر نظر هل يوافقه مرسل آخر أم لا فإن وافقه مرسل آخر قوي لكنه يكون أنقص درجة من المرسل الذي أسند من وجه آخر الثالث إنه إذا لم يوافقه مرسل آخر ولا أسند من وجه لكنه وجد عن بعض الصحابة قول له يوافق هذا المرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم دل على أن له أصلا ولا يطرح الرابع أنه إذا وجد خلق كثير من أهل العلم يفتون بما يوافق المرسل دل على أن له أصلا الخامس أن ينظر في حال المرسل فإن كان إذا