@ 146 @ سمى شيخه سمي ثقة وغير ثقة لم يحتج بمرسله وإن كان اذا سمي لم يسم إلا ثقة لم يسم مجهولا ولا ضعيفا مرغوبا عن الرواية عنه كان ذلك دليلا على صحة المرسل وهذا فصل النزاع في المرسل وهو من أحسن ما يقال فيه السادس أن ينظر إلى هذا المرسل له فأن كان إذا شرك غيره من الحفاظ في حديث وافقه فيه ولم يخالف دل ذلك على حفظه وإن خالفه ووجد حديثه انقص إما نقصان رجل يؤثر في اتصاله أو نقصان رفعه بأن يقفه أو نقصان شيء من متنه كان في هذا دليل على صحة مخرج حديثه وإن له أصلا فإن هذا يدل على حفظه وتحريه بخلاف ما إذا كانت مخالفته بزيادة فإن هذا يوجب التوقف والنظر في حديثه وهذا دليل من الشافعي رضي الله عنه على أن زيادة الثقة عنده لا يلزم أن تكون مقبولة مطلقا كما يقوله كثير من الفقهاء من أصحابه وغيرهم فإنه اعتبر أن يكون حديث هذا المخالف أنقص من حديث من خالفه ولم يعتبر المخالف بالزيادة وجعل نقصان هذا الراوي من الحديث دليلا على صحة مخرج حديثه وأخبر أنه متى خالف ما وصف أخر ذلك بحديثه ولو كانت الزيادة عنده مقبولة مطلقا لم يكن مخالفته بالزيادة مضرا بحديثه السابع أن المرسل العاري عن هذه الاعتبارات والشواهد التي ذكرها ليس بحجة عنده الثامن أن المرسل الذي حصلت فيه هذه الشواهد أو بعضها يسوغ الاحتجاج به ولا يلزم لزوم الحجة بالمتصل وكأنه رضي الله عنه سوغ الاحتجاج به ولم ينكر على مخالفة التاسع إن مأخذ رد المرسل عنده إنما هو احتمال ضعف الواسطة