@ 158 @ يقتضي ردا من المسلم عليه بل هو بمنزلة دعاء المؤمن للمؤمنين واستغفاره لهم فيه الأجر والثواب من الله ليس على المدعو لهم مثل ذلك الدعاء بخلاف سلام التحية فإنه مشروع بالنص والإجماع في حق كل مسلم وعلى المسلم عليه أن يرد السلام ولو كان المسلم عليه كافرا فإن هذا من العدل الواجب ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد على اليهود إذا سلموا بقوله وعليكم وإذا سلم على معين تعين الرد وإذا سلم على جماعة فهل ردهم فرض على الأعيان أو على الكفاية على قولين مشهورين لأهل العلم والابتداء به عند اللقاء سنة مؤكدة وهل هي واجبة على قولين معروفين هما قولان في مذهب أحمد وغيره وسلام الزائر للقبر على الميت المؤمن هو من هذا الباب ولهذا روي أن الميت يرد السلام مطلقا فالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم في مسجده وسائر المساجد وسائر البقاع مشروع بالكتاب والسنة والإجماع وأما السلام عليه عند قبره من داخل الحجرة فهذا كان مشروعا لما كان ممكنا بدخول من يدخل على عائشة وأما تخصيص هذا السلام والصلاة بالمكان القريب من ا لحجرة فهذا محل النزاع وللعلماء في ذلك ثلاثة أقوال منهم من ذكر استحباب السلام أو الصلاة والسلام عليه إذا دخل المسجد ثم بعد أن يصلي في المسجد استحب أيضا أن يأتي إلى القبر ويصلي ويسلم كما ذكر ذلك طائفة من أصحاب مالك والشافعي وأحمد ومنهم من لم يذكر إلا الثاني فقط وكثير من السلف لم يذكروا إلا النوع الأول فقط فأما النوع الأول فهو المشروع لأهل البلد وللغرباء في هذا المسجد وغير هذا المسجد وأما النوع الثاني فهو الذي فرق