@ 179 @ بل أفضل الخلق محمد خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم وقبره عندهم محجوب لا يقصده أحد منهم لشيء من ذلك وكذلك كان التابعون لهم بإحسان ومن بعدهم من أئمة المسلمين وإنما تكلم العلماء والسلف في الدعاء للرسول صلى الله عليه وسلم عند قبره منهم من نهى عن الوقوف للدعاء له دون السلام عليه ومنهم من رخص في هذا وهذا ومنهم من نهى عن هذا وهذا وأما دعاؤه هو وطلب استغفاره وشفاعته بعد موته فهذا لم ينقل عن أحد من أئمة المسلمين لا من الأئمة الأربعة ولا غيرهم بل الأدعية التي ذكروها خالية عن ذلك أما مالك فقد قال القاضي عياض وقال مالك في المبسوط لا أرى أن يقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ولكن يسلم ويمضي وهذا الذي نقله القاضي عياض ذكره القاضي اسمعيل بن اسحق في المبسوط قال وقال مالك لا أرى أن يقف الرجل عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ولكن يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر ثم يمضي وقال مالك ذلك لأن هذا هو المنقول عن ابن عمر أنه كان يقول السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبت أو يا أبتاه ثم ينصرف ولا يقف يدعو فرأى مالك ذلك من البدع قال وقال مالك في رواية ابن وهب إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا يقف ووجهه إلى القبر لا إلى القبلة ويدنو ويسلم ولا يمس القبر بيده فقوله في هذه الرواية إذا سلم ودعا قد يريد بالدعاء السلام