@ 180 @ فإنه قال يدنو ويسلم ولا يمس القبر بيده ويؤيد ذلك أنه قال في رواية ابن وهب يقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وقد يريد أنه يدعو له بلفظ الصلاة كما ذكر في الموطأ من رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر وفي رواية يحيى بن يحيى وقد غلطه ابن عبد البر وغيره وقالوا إنما لفظ الرواية على ما ذكره ابن القاسم والقعنبي وغيرهما يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويسلم على أبي بكر وعمر وقال أبو الوليد الباجي وعندي أنه يدعو للنبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الصلاة ولأبي بكر وعمر لما في حديث ابن عمر من الخلاف قال القاضي عياض وقال في المبسوط لا بأس لمن قدم من سفر أو خرج إلى سفر أن يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلى عليه ويدعو له ولأبي بكر وعمر فإن كان أراد بالدعاء السلام والصلاة فهو موافق لتلك الرواية وإن كان أراد دعاء زائدا فهي رواية أخرى وبكل حال فإنما أراد الدعاء اليسير وأما ابن حبيب فقال ثم