@ 181 @ يقف بالقبر متواضعا موقرا فيصلي عليه ويثني بما حضر ويسلم على أبي بكر وعمر فلم يذكر إلا الثناء عليه مع الصلاة وأما الإمام أحمد فذكر الثناء عليه بلفظ الشهادة له بذلك مع الدعاء له بغير الصلاة ومع الدعاء الداعي لنفسه أيضا ولم يذكر أن يطلب منه شيئا ولا يقرأ عند القبر قوله ! < ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما > ! كما لم يذكر مالك ذلك ولا المتقدمون من أصحابنا ولا جمهورهم بل قال في منسك المروذي ثم أت الروضة وهي بين القبر والمنبر فصل فيها وادع بما شئت ثم أت قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقل السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته السلام عليك يا محمد بن عبد الله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أنك بلغت رسالة ربك ونصحت لأمتك وجاهدت في سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة وعبدت الله حتى أتاك اليقين فجزاك الله أفضل ما جزى نبيا عن أمته ورفع درجتك العليا وتقبل شفاعتك الكبرى وأعطاك سؤلك في الآخرة والأولى كما تقبل من إبراهيم اللهم احشرنا في زمرته وتوفنا على سنته وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه مشربا رويا لا نظمأ بعده أبدا وما من دعاء وشهادة وثناء يذكر عند القبر إلى وقد وردت