@ 190 @ من خارج لزم أن يستحب لأهل المدينة السلام عند الحجرة كلما دخلوا المسجد وخرجوا وهو خلاف ما أجمع عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان وخلاف قول المفرقين ومن أهل المدينة من قد لا يسافر منها أو لا يسافر إلا للحج والقادم قد يقيم بالمدينة العشر والشهر فهذا يرد عليه عشر مرات في اليوم والليلة وأكثر كلما دخل وكلما خرج وذاك المدني المقيم لا يرد عليه قط في عمره ولا مرة وأيضا فاستحباب هذا للوارد والصادر تشبيه له بالطواف الذي يشرع للحاج عند الورود إلى مكة وهو الذي سمي طواف القدوم وطواف التحية وطواف الورود وعند الصدر وهو الذي يسمى طواف الوداع وهذا تشبيه لبيت المخلوق ببيت الخالق ولهذا لا يجوز الطواف بالحجرة بالإجماع بل ولا الصلاة إليها كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في + صحيح مسلم + عن أبي مرثد الغنوي أنه قال قال صلى الله عليه وسلم لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها وأيضا فالطواف بالبيت يشرع لأهل مكة ولغيرهم كلما دخلوا المسجد والوقوف عند القبر كلما دخل المدني لا يشرع بالاتفاق فلم يبق الفرق بين المدني وغير المدني له أصل في السنة ولا نظير في الشريعة ولا هو مما سنه الخلفاء الراشدون وعمل به عامة الصحابة فلا يجوز أن يجعل هذا من شريعته وسنته وإذا فعله من الصحابة الواحد والإثنان والثلاثة وأكثر دون غيرهم كان غايته أنه يثبت به التسويغ بحيث يكون هذا مانعا من دعوى الإجماع على خلافه بل يكون كسائر المسائل التي ساغ فيها الاجتهاد لبعض العلماء أما أن يجعل من سنة