@ 202 @ أصحاب أبي حنيفة والشافعي فهل هو بذراع أو باع أو أكثر وقدره من قدره من أصحاب أبي حنيفة أي أذرع فإنهم قالوا يكون حين يسلم عليه مستقبل القبلة ويجعل الحجرة عن يساره ولا يدنو أكثر من ذلك وهذا والله أعلم قاله المتقدمون لأن المقصود به سلام التحية الذي يرد جوابه المسلم عليه فإن هذا لا يشرع فيه هذا البعد ولا يستقبل به القبلة ولا يسمع إذا كان بالصوت المعتاد وبالجملة فمن قال أنه يسلم سلام التحية الذي يقصد به السلام المأمور به في القرآن كالصلاة عليه ليس المقصود به الرد فلا بد من تحديد مكان ذلك فإن قال إلى أن يسمع ويرد السلام فإن حد في ذلك ذراعا أو ذراعين أو عشرة أذرع أو قال إن ذلك في المسجد كله أو خارج المسجد فلا بد له من دليل والأحاديث الثابتة عنه فيها أن الملائكة يبلغونه صلاة من صلى عليه وسلام من يسلم عليه ليس في شيء منها أنه يسمع بنفسه ذلك فمن زعم أنه يسمع ويرد من خارج الحجرة من مكان دون مكان فلا بد له من حد ومعلوم أنه ليس في ذلك حد شرعي وما أحد يحد في ذلك حدا إلا عورض بمن يزيده أو ينقصه ولا فرق وأيضا فذلك يختلف باختلاف ارتفاع الأصوات وانخفاضها والسنة للمسلم في السلام عليه خفض الصوت ورفع الصوت في مسجده منهى عنه بالسلام والصلاة وغير ذلك بخلاف المسلم من الحجرة فإنه فرق ظاهر بينه وبين المسلم عليه في المسجد ثم السنة لمن دخل مسجده أن يخفض صوته فالمسلم عليه إن رفع الصوت أساء الأدب برفع الصوت في المسجد وإن يرفع لم يصل الصوت إلى داخل الحجرة وهذا بخلاف السلام الذي أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم الذي يسلم الله على صاحبه كما يصلي على من صلى عليه فإن هذا