@ 203 @ مشروع في كل مكان لا يختص بالقبر وبالجملة فهذا الموضع فيه نزاع قديم بين العلماء وعلى كل تقدير فلم يكن عند أحد من العلماء الذين استحبوا سلام التحية في المسجد حديث في استحباب زيارة قبره يحتجون به فعلم أن هذه الأحاديث ليست مما يعرفه أهل العلم ولهذا لما تتبعت وجدت رواتها إما كذاب وإما ضعيف سيء الحفظ ونحو ذلك كما قد بين في غير هذا الموضع وهذا الحديث الذي فيه ما من مسلم يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام قد احتج به أحمد وغيره من العلماء وقيل هو على شرط مسلم وهو معروف من حديث حيوة بن شريح المصري الرجل الصالح الثقة عن أبي صخر عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبي هريرة وأبو صخر هذا متوسط ولهذا اختلف فيه عن يحيى بن معين فمرة قال هو ضعيف ووافقه النسائي ومرة قال لا بأس به ووافقه أحمد فلو قدر أن هذا الحديث مخالف لما هو أصح منه وجب تقديم ذاك عليه ولكن السلام على الميت ورده السلام على من سلم عليه قد جاء في غير هذا الحديث ولو أريد إثبات سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل هذا الحديث لكان هذا مختلفا فيه فالنزاع في إسناده وفي دلالة متنه ومسلم روى بهذا الإسناد قوله صلى الله عليه وسلم من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها ثم تبعها حتى تدفن كان له قيراطان من الأجر كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ثم رجع كان له من الأجر مثل أحد وهذا الحديث قد رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة وعائشة