@ 339 @ القاضي عياض مع حكايته هذا الإجماع ومقصود المعترض الاحتجاج على الشيخ بهذا الاجتماع الذي ذكره القاضي عياض والشيخ لا يخالف هذا الإجماع بل يوافقه ويذهب إليه ويحكيه في مواضع مع قوله بالنبي عن السفر لزيارة القبور كما ذهب إليه القاضي عياض ناقل هذا الإجماع وينبغي للمعترض وأمثاله أن يعرفوا الفرق بين مواقع الإجماع ومحال النزاع ولا يخلطوا بعضها ببعض ولا ريب أن الإنسان إذا أتى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم استحب له أن يفعل فيه ما يشرع له من الصلاة والصلاة على الرسول والتسليم والثناء عليه ونشر فضائله ومناقبه وسنته وما يوجب محبته وتعظيمه والإيمان به وطاعته وهذا هو المقصود من الزيارة الشرعية والسفر إلى مسجد للصلاة فيه وما يتبع ذلك مستحب بالنص والإجماع والسفر لمجرد زيارة القبر فيه نزاع قال الشيخ في أثناء كلامه والقاضي عياض مع مالك وجمهور أصحابه يقولون أن السفر إلى غير المساجد الثلاثة محرم كقبور الأنبياء فقول القاضي عياض أن زيارة قبره سنة مجمع عليها وفضيلة مرغب فيها المراد به الزيارة الشرعية كما ذكره مالك وأصحابه من أنه يسافر إلى مسجده ثم يسلم عليه ويصلي عليه كما ذكروه في كتبهم ثم أطال الكلام وقال والمقصود أن ما حكى القاضي عياض فيه الإجماع لم ينه عنه في الجواب بل السفر إلى مسجده وزيارته على الوجه المشروع سنة مجتمع عليها كما ذكره القاضي