@ 340 @ عياض وبعضهم يسميها زيارة لقبره وبعضهم يكره أن يسميها زيارة ولا يدخل في ذلك السفر إلى غير المساجد الثلاثة كالسفر إلى قبور الأنبياء والصالحين ومن سافر لمجرد قبره فلم يزر زيارة شرعية بل بدعية فلهذا لا يقول أحد أنه مجمع على أنه سنة ولكن هذا الموضع مما يشكل على كثير من الناس فينبغي لمن أراد أن يعرف دين الإسلام أن يتأمل النصوص النبوية ويعرف ما كان يفعله الصحابة والتابعون وما قاله أئمة المسلمين ليعرف المجمع عليه من المتنازع فيه فإن الزيارة فيها مسائل متعددة متنازع فيها ولكن لم يتنازعوا فيما علمت في استحباب السفر إلى مسجده واستحباب الصلاة والسلام عليه فيه ونحو ذلك مما شرعه الله في مسجده ولم تتنازع الأئمة الأربعة والجمهور في أن السفر إلى غير الثلاثة ليس بمستحب لا لقبور الأنبياء والصالحين ولا غير ذلك فان قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال حديث متفق على صحته وعلى العمل به عند الأئمة المشهورين وعلى أن السفر إلى زيارة القبور داخل فيه فأما أن يكون نهيا وإما أن يكون نفيا للاستحباب وقد جاء في الصحيح بصيغة النهي صريحا فتعين أنه نهي فهذان طرفان لا أعلم فيهما نزاعا بين الأئمة الأربعة والجمهور والأئمة الأربعة وسائر العلماء لا يوجبون الوفاء على من نذر أن يسافر إلى أثر نبي من الأنبياء قبورهم أو غير قبورهم وما علمت أحدا أوجبه غير ابن حزم فإنه أوجب الوفاء على من نذر مشيا أو ركوبا أو نهوضا إلى مكة أو المدينة أو بيت المقدس قال وكذلك إلى أثر من آثار الأنبياء قال فإن نذر مشيا أو نهوضا أو ركوبا إلى مسجد من المساجد غير الثلاثة لم يلزمه وهذا عكس قول الليث بن سعد فإنه قال من نذر المشي