@ 342 @ الوزير حدثنا سفيان عن عمرو بن دينارعن طلق عن قزعة قال أتيت ابن عمر فقلت إني أريد الطور فقال إنما تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى فدع عنك الطور فلا تأته رواه احمد بن حنبل في مسنده وهذا النهي من بصرة بن أبي بصرة وابن عمر ثم موافقة أبي هريرة يدل على أنهم فهموا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم النهي فلذلك نهوا عنه لم يحملوه على مجرد نفي الفضيلة وكذلك أبو سعيد الخدري وهو راويه أيضا وحديثه في الصحيحين فروى أبو زيد حدثنا هشام بن عبد الملك حدثنا عبد الحميد بن بهرام حدثنا شهر بن حوشب قال سمعت أبا سعيد وذكر عنده الصلاة في الطور فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي للمطي أن تشد رحالها إلى مسجد تبتغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى فأبو سعيد جعل الطور مما نهى عن شد الرحال إليه مع أن اللفظ الذي ذكره إنما فيه النهي عن شدها إلى المساجد فدل على أنه علم أن غير المساجد أولى بالنهي والطور إنما يسافر من يسافر إليه الفضيلة البقعة وإن الله سماه الوادي المقدس والبقعة المباركة وكلم الله موسى هناك وما علمت المسلمين بنوا هناك مسجدا فإنه ليس هناك قرية للمسلمين وإن كان هناك مسجد فإذا نهى الصحابة عن السفر إلى تلك البقعة وفيها مسجد فإذا لم يكن فيها مسجد كان النهي عنها أقوى وهذا ظاهر لا يخفى على أحد فالصحابة الذين سمعوا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم فهموا