@ 348 @ يستأذنان على الشيخ فدخلت وأخبرته فأذن لهم فدخلوا وسلموا عليه فأما ابن وارة فباس يده فلم ينكر عليه ذلك وأما أبو زرعة فصافحه فتحدثوا ساعة فقال ابن وارة يا أبا عبد الله إن رأيت تذكر حديث أبي القاسم بن أبي الزناد فقال نعم حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد عن اسحق بن حازم عن ابن مقسم يعني عبيد الله عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ماء البحر فقال هو الطهور ماؤه الحلال ميتته وقام فقالوا ما له قلنا شك في شيء ثم خرج والكتاب بيده فقال في كتابه ميته بتاء واحدة والناس يقولون ميتته ثم تحدثوا ساعة فقال له ابن وارة يا أبا عبد الله رأيت محمد بن حميد قال نعم قال كيف رأيت حديثه قال إذا حدث عن العراقيين يأتي بأشياء مستقيمة وإذا حدث عن أهل بلده مثل إبراهيم بن المختار وغيره أتى بأشياء لا تعرف ولا يدري ما هي قال فقال أبو زرعة وابن وارة صح عندنا أنه يكذب قال فرأيت أبي بعد ذلك إذا ذكر ابن حميد نفض يده وقال العقيلي في كتاب الضعفاء حدثني إبراهيم ابن يوسف قال كتب أبو زرعة ومحمد بن مسلم عن محمد بن حميد حديثا كثيرا ثم تركا الرواية عنه وقال الحاكم أبو أحمد في كتاب الكنى أبو عبد الله محمد بن حميد الرازي ليس بالقوي عندهم تركه أبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي وأبو بكر محمد بن إسحق بن خزيمة فإذا كانت هذه حال محمد ابن حميد الرازي عند أئمة هذا الشأن فكيف يقال في حكاية رواها منقطعة إسنادها جيد مع أن في طريقها إليه من ليس بمعروف وقد