@ 349 @ قال المعترض بعد أن ذكر هذه الحكاية وتكلم على رواتها فانظر هذه الحكاية وثقة رواتها وموافقتها لما رواه ابن وهب عن مالك هكذا قال والذي حمله على ارتكاب هذه السقطة قلة علمه ومتابعته هواه نسأل الله التوفيق والذي ينبغي أن يقال فانظر هذه الحكاية وضعفها وانقطاعها ونكارتها وجهالة بعض رواتها ونسبة بعضهم إلى الكذب ومخالفتها لما ثبت عن مالك وغيره من العلماء وقد قال شيخ الإسلام في كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ولم يكن أحد من السلف يأتي إلى قبر نبي أو غير نبي لأجل الدعاء عنده ولا كان الصحابة يقصدون الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا عند قبر غيره من الأنبياء وإنما كانوا يصلون ويسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه واتفق الأئمة على أنه إذا دعا بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم لا يستقبل قبره وتنازعوا عند السلام عليه فقال مالك وأحمد وغيرهما يستقبل قبره ويسلم عليه وهو الذي ذكره أصحاب الشافعي وأظنه منصوصا عنه وقال أبو حنيفة بل يستقبل القبلة ويسلم عليه هكذا في كتب أصحابه وقال مالك فيما ذكره اسمعيل بن إسحاق في المبسوط والقاضي عياض وغيرهما لا أرى أن يقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ولكن يسلم ويمضي وقال أيضا في المبسوط لا بأس لمن قدم من سفر أو خرج أن يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو له ولأبي بكر وعمر فقيل له فإن ناسا