@ 373 @ ثابت ولا له فيه سلف ولا غير ذلك من المعاني التي سبق ذكرها وأما قول المعترض والمختار عندنا أنه لا يكره إطلاق هذا اللفظ لقوله من زار قبري وقد تقدم الاعتذار عن مالك فيه فجواب قوله عندنا معروف وأما دليله الذي ذكره وهو غاية عمدته فقد بينا ضعفه ووهاءه وعدم صحته فيما تقدم بالأدلة الواضحة والحجج البينة وأما اعتذاره عن مالك فتركه أولى من ذكره ومن الأمور المنقولة عن مالك ما تقدم ذكره غير مرة وهو ما ذكره القاضي عياض في الشفا فقال وقال مالك في المبسوط لا أرى أن يقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ولكن يسلم ويمضي فلأي معنى أعرض المعترض عن هذا النقل الصحيح الواضح عن إمام دار الهجرة وتعلق بلفظ متشابه مذكور في الموازية قائلا بعد حكايته وانظر في آخر كلام مالك كيف يقتضي أنه يقف ويدعو عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم كما يقف ويدعو عند الكعبة في طواف الوداع فأي دليل أبين من هذا في أن إتيان قبر النبي صلى الله عليه وسلم والوقوف والدعاء عنده من الأمور المعلومة التي لم تزل قبل مالك وبعده فانظر أيها المنصف في قول هذا المعترض ودعواه ما لم يكن وإلزامه قول مالك ما لم يلزمه وإضافته إليه ما لم يقله بل كرهه ونهى عنه وليس ذلك ببدع من صنعه فإني سمعته يقول بحضرة بعض ولاة الأمر في شيء ثبت وصح عن مالك هذا كذب على مالك وسنذكر فيما بعد إن شاء الله تعالى ونبين خطأه في قوله أنه