@ 378 @ المدينة كلما دخل أحدهم المسجد أن يجيء فيسلم على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه قال وإنما يكون ذلك لأحدهم إذا قدم من سفر أو أراد سفر أو نحو ذلك ورخص بعضهم في السلام عليه إذا دخل المسجد للصلاة ونحوها وأما قصده دائما للصلاة والسلام فما علمت أحدا رخص فيه لأن ذلك نوع من اتخاذه عيدا مع أنا قد شرع لنا إذا دخلنا المسجد أن نقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته كما نقول ذلك في آخر صلاتنا بل قد استحب ذلك لكل من دخل مكانا ليس فيه أحد أن يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فيسلم لما تقدم من أن السلام عليه يبلغه في كل موضع فخاف مالك وغيره أن يكون فعل ذلك عند القبر كل ساعة نوعا من اتخاذ لقبر عيدا وأيضا فإن ذلك بدعة فقد كان المهاجرون والأنصار على عهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم يجيئون إلى المسجد كل يوم خمس مرات يصلون ولم يكونوا يأتون مع ذلك إلى القبر يسلمون عليه لعلمهم رضي الله عنهم بما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكرهه من ذلك وما نهاهم عنه وأنهم يسلمون عليه حين دخول المسجد والخروج منه ووفي التشهد كما كانوا يسلمون عليه كذلك في حياته والمأثور عن ابن عمر يدل على ذلك قال سعيد في سننه حدثنا عبد الرحمن بن زيد حدثني أبي عن ابن عمر أنه كان إذا قدم من سفر أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فسلم وصلى عليه وقال السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبتاه وعبد الرحمن بن زيد وإن كان يضعف لكن الحديث المتقدم عن نافع الصحيح يدل على أن ابن عمر ما كان يفعل ذلك دائما ولا غالبا وما