@ 387 @ شيئا يا صفية عمة رسول الله لا أغنى عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت محمد لا أغنى عنك من الله شيئا وقال لمن ولاه من أصحابه لا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد بلغتك وكان أهل المدينة في خلافه أي بكر وعمر وصدر من خلافه عثمان على أفضل أمور الدنيا والآخرة لتمسكهم بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ثم تغيروا بعض التغير فقتل عثمان وخرجت الخلافة خلافة النبوة من عندهم وصاروا رعية لغيرهم ثم تغيروا بعض التغير فجرى عليهم عام الحرة من النهب والقتل وغير ذلك من المصائب ما لم يجر عليهم قبل ذلك والذي فعل بهم ذلك وإن كان ظالما متعديا فليس هو أظلم ممن فعل بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما فعل وقد قال الله تعالى ! < أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم > ! وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم والسابقون الأولون مدفونين بالمدينة وكذلك الشام كان أهله في أول الإسلام في سعادة الدنيا والدين ثم جرت فتن وخرج الملك من أيديهم ثم سلط عليهم المنافقون الملاحدة والنصارى بذنوبهم واستولوا على بيت المقدس وقبر الخليل وفتحوا البناء الذي كان عليه وجعلوه كنيسة ثم صلح دينهم فأعزهم الله