@ 386 @ قال أن البلاء يندفع عن أهل البلد أو الإقليم بمن هو مدفون عندهم من الأنبياء والصالحين قال شيخ الإسلام في أثناء كلامه في الجواب الباهر وأما ما يظنه بعض الناس من أن البلاء يندفع عن أهل بلد أو إقليم بمن هو مدفون عندهم من الانبياء والصالحين كما يظن بعض الناس أنه يندفع البلاء عن أهل بغداد بقبور ثلاثة أحمد بن حنبل وبشر الحافي ومنصور بن عمار ويظن بعضهم انه يندفع البلاء عن أهل الشام بمن عندهم من قبور الأنبياء الخليل وغيره عليهم السلام وبعضهم يظن أنه يندفع البلاء عن أهل مصر بنفيسة أو غيرها أو يندفه هن أهل الحجاز بقبر النبي صلى الله عليه وسلم وأهل البقيع أو غيرهم فكل هذا غلط مخالف لدين المسلمين مخالف للكتاب والسنة والإجماع فالبيت المقدس كان عنده من قبور الأنبياء والصالحين ما شاء الله فلما عصوا الأنبياء وخالفوا ما أمر الله به ورسله سلط عليهم من انتقم منهم والرسل الموتى ما عليهم إلا البلاغ المبين وقد بلغوهم رسالة ربهم وكذلك نبينا قال الله تعالى في حقه ! < إن عليك إلا البلاغ > ! وقال ! < وما على الرسول إلا البلاغ المبين > ! وقد ضمن الله لكل من أطاع الرسول أن يهديه وينصره فمن خالف أمر الرسول استحق العذاب ولم يغن عنه أحد من الله شيئا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يا عباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أغنى عنك من الله