وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 428 @ الطاعة ولم يقل مسلم إن على من ظلم نفسه بعد موته أن يذهب إلى قبره ويسأله أن يستغفر له ولو كان هذا طاعة له لكان خير القرون قد عصوا هذه الطاعة وعطلوها ووفق لها هؤلاء الغلاة العصاة وهذا بخلاف قوله ! < فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم > ! فإنه نفى الإيمان عمن لم يحكمه وتحكيمه هو تحكيم ما جاء به حيا وميتا ففي حياته كان هو الحاكم بينهم بالوحي وبعد وفاته نوابه وخلفاؤه يوضح ذلك أنه قال لا تجعلوا قبري عيدا ولو كان يشرع لكل مذنب أن يأتي إلى قبره ليستغفر له لكان القبر أعظم أعياد المذنبين وهذا مضادة صريحة لدينه وما جاء به .
فصل والمعترض قرر هذا التأويل على تقدير حياة النبي صلى الله عليه وسلم وموته وقد تبين بطلانه ولو قدر أنه صلى الله عليه وسلم حي في قبره مع أن هذا التأويل الباطل إنما يتم به وقوله أن من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته أنه لا يترك الاستغفار لمن جاءه من أمته فهذا من أبين الأدلة على بطلان هذا التأويل فإن هذا لو كان مشروعا بعد موته لأمر به أمته وحضهم عليه ورغبهم فيه ولكان الصحابة وتابعوهم بإحسان أرغب شيء فيه وأسبق إليه ولم ينقل عن أحد منهم قط وهم القدوة بنوع من أنواع الأسانيد أنه جاء إلى قبره ليستغفر له ولا شكا إليه ولا سأله والذي صح عنه من الصحابة مجيء القبر هو ابن عمر وحده إنما كان يجيء للتسليم عليه صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه عند قدومه من سفر ولم يكن يزيد على التسليم شيئا البتة ومع هذا فقد قال عبيد الله بن عمر