وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 427 @ ويظهر أدلته ليهتدي المسترشد وتقوم الحجة على المعاند فيعلى الله بالحق من يشاء ويضع برده وبطره وغمص أهله من يشاء ويا لله العجب أكان ظلم الأمة لأنفسها ونبيها حي بين أظهرها موجود وقد دعيت فيه إلى المجيء إليه ليستغفر لها وذم من تخلف عن هذا المجيء فلما توفي صلى الله عليه وسلم ارتفع ظلمها لأنفسها بحيث لا يحتاج أحد منهم إلى المجيء إليه ليستغفر له وهذا يبين أن هذا التأويل الذي تأول عليه المعترض هذه الآية تأويل باطل قطعا ولو كان حقا لسبقونا إليه علما وعملا وإرشادا ونصيحة ولا يجوز إحداث تأويل في آية أو في سنة لم يكن على عهد السلف ولا عرفوه ولا بينوه للأمة فإن هذا يتضمن أنهم جهلوا الحق في هذا وضلوا عنه واهتدى إليه هذا المعترض المستأخر فكيف إذا كان التأويل يخالف تأويلهم ويناقضه وبطلان هذا التأويل أظهر من أن يطنب في رده وإنما ننبه عليه بعض التنبيه ومما يدل على بطلان تأويله قطعا أنه لا يشك مسلم أن من دعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته وقد ظلم نفسه ليستغفر له فأعرض عن المجيء وأباه مع قدرته عليه كان مذموما غاية الذم مغموصا بالنفاق ولا كذلك من دعي إلى قبره ليستغفر له ومن سوى بين الأمرين وبين المدعوين وبين الدعوتين فقد جاهر بالباطل وقال على الله وكلامه ورسوله وأمناء دينه غير الحق وأما دلالة الآية على خلاف تأويله فهو أنه سبحانه صدرها بقوله ! < وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك > ! وهذا يدل على أن مجيئهم إليه ليستغفر لهم إذ ظلموا أنفسهم طاعة له ولهذا ذم من تخلف عن هذه