@ 434 @ أحد فصلى عليهم صلاته على الموتى كالمودع للأحياء والأموات وثبت في الصحيح أنه كان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم وهذا في زيارة قبور المؤمنين وأما زيارة قبر الكافر فرخص فيه لأجل تذكار الآخرة ولا يجوز الاستغفار لهم وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله وقال استأذنت ربي في أن أزور قبرها فأذن لي واستأذنته في أن أستغفر لها فلم يأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة والعلماء المتنازعون كل منهم يحتج بدليل شرعي ويكون عند بعضهم من العلم ما ليس عند الآخر فإن العلماء ورثة الأنبياء قال ا لله تعالى ! < وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما > ! والأقوال الثلاثة صحيحة باعتبار فإن الزيارة إذا تضمنت أمرا محرما من شرك أو كذب أو ندب أو نياحة وقول هجر فهي محرمة بالإجماع كزيارة المشركين بالله والساخطين لحكم الله فإن هؤلاء زيارتهم محرمة فإنه لا يقبل دين إلا الإسلام وهو الاستسلام لخلقه وأمره فنسلم لما قدره الله وقضاه ونسلم لما يأمر به ويحبه وهذا نفعله وندعو إليه وذلك نسلمه ونتوكل فيه عليه فنرضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ونقول في صلاتنا ! < إياك نعبد وإياك نستعين > ! مثل قوله ! < فاعبده وتوكل عليه > ! وقوله ! < استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين > !