@ 449 @ أئمة الإسلام لا تجب الصلاة عليه في التشهد الأخير وبمنزلة قول من قال منهم تكره الصلاة عليه عند الذبح وبمنزلة قول من قال لا تستحب الصلاة عليه في التشهد الأول ولا عند التشهد في الأذان بل قول من نفى وجوب الزيارة أو جواز شد الرحال إلى القبر أولى أن لا يكون منافيا للتعظيم من قول من نفى وجوب الصلاة عليه أو استحبابها في بعض المواضع لأن الصلاة عليه مأمور بها وقد ضمن للمصلي عليه مرة أن يصلي الله عليه عشرا بل الصلاة عليه محض التعظيم له فنفى وجوبها أو استحبابها في موضع ليس بترك للتعظيم وليس إنكار وجوب كل من الأمرين قادحا في تعظيمه بل ذلك عين تعظيمه يدل عليه الوجه التاسع أن تعظيمه هو موافقته في محبة ما يحب وكراهة ما يكره والرضا بما يرضى به وفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه والمبادرة إلى ما رغب فيه والبعد عما حذر منه وأن لا يتقدم بين يديه ولا يقدم على قوله قول أحد سواءه ولا يعارض ما جاء به بمعقول ثم يقدم المعقول عليه كما يقوله أئمة هذا المعترض الذين تلقى عنهم أصول دينه وقدم آراءهم وهواجس ظنونهم على كلام الله ورسوله ثم ينسب ورثة الرسول الواقفين مع أقواله المخالفين لما خالفها إلى ترك التعظيم والتنقص وأي إخلال بتعظيمه وأي تنقص فوق من عزل كلام الرسول عن إفادة اليقين وقدم عليه آراء الرجال وزعم أن العقل يعارض ما جاء به وأن الواجب تقديم المعقول وآراء الرجال على قوله الوجه العاشر أن