@ 77 @ عنه وفيها الحث على الإقامة بالمدينة وترك الخروج منها والصبر على لأوائها وشدتها وأن من استطاع أن يموت بها فليفعل لتحصل له شفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم وهذا الذي ثبت عن ابن عمر قد روى نحوه أبو سعيد الخدري أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الإمام أحمد بن حنبل في مسنده حدثنا حجاج حدثنا ليث وثناه الخزاعي ابنا ليث قال حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبي سعيد مولى المهري أنه جاء أبا سعيد الخدري ليلي الحرة فاستشاره في الجلاء من المدنية وشكا إليه أسعارها وكثرة عياله وأخبره أنه لا يصبر له على جهد المدنية فقال له ويحك لا آمرك بذلك إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يصبر أحد على جهد المدنية ولأوائها فيموت إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة إذا كان مسلما هذا حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه عن قتيبة عن ليث بن سعد وروى مسلم والترميذي نحوه من حديث أبي هريرة وقد روى أيضا من حديث سعد بن أبي وقاص وجابر وأسماء بنت عميس وغيرهم وقد كان المهاجرون إلى المدينة يكرهون أن يموتوا بغيرها ويسألون الله تعالى أن يتوفاهم بها وقد روى البخاري في صحيحه من حديث زيد بن اسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يقول اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك وقد ثبت في الصحيحين من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وأنا بمكة وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها وفي رواية عن سعد قال مرضت فعادني النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ادع الله أن لا يردني على عقبي فقال اللهم اشف