@ 78 @ سعدا وأتمم له هجرته وفي لفظ فقال اللهم امض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أن مات بمكة وفي رواية لمسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سعد يعوده بمكة فبكى فقال ما يبكيك فقال قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشف سعدا ثلاث مرات وليس في شيء من هذه الروايات الصحيحة التي تقدم ذكرها عن نافع وغيره عن ابن عمر ذكر زيارة القبر ولا قوله من جاءني زائرا لا ينزعه حاجة إلا زيارتي فعلم أن ما رواه مسلمة بن سالم الجهني وموسى بن هلال العبدي من ذلك شاذ غير محفوظ وكان هذين الشيخين سمعا شيئا أو بلغهما أمر فلم يحفظاه ولم يضبطاه لكونها ليسا من أهل الحديث ولا من المشهورين بحمل العلم ونقله ولو كان ما روياه محفوظا عن نافع لبادر إلى روايته عنه أيوب السختياني ومالك بن أنس وغيرهما من أعيان أصحابه المعتمد على حفظهم وظبطهم وأتقانهم فلما لم يتابعهما على ما نقلاه مختلفين فيه ثقة يحتج به بل خالفهما فيما روياه الثقات المشهورون والعدول الحفاظ المتقنون علم خطؤهما فيما حملاه ولم يجز الرجوع اليهما ولا الاعتماد عليهما فيما روياه الله الموفق فإن