@ 83 @ وقال الشيخ أيضا في موضع آخر من الجواب ومما يوضح هذا أنه لم يعرف عن أحد من الصحابة أنه تكلم باسم زيارة قبره لا ترغيبا في ذلك ولا غير ترغيب فعلم أن مسمى هذا الاسم لم يكن له حقيقة عندهم ولهذا كره من كره من العلماء إطلاق هذا الاسم والذين أطلقوا هذا الإسم من العلماء إنما أرادوا به إتيان مسجده والصلاة فيه والسلام عليه فيه إما قريبا من الحجرة وإما بعيدا عنها إما مستقبلا للقبلة وإما مستقبلا للحجرة وليس في أئمة المسلمين لا الأربعة ولا غيرهم من احتج على ذلك بلفظ روي في زيارة قبره بل إنما يحتجون بفعل ابن عمر مثلا وهو أنه كان يسلم أو بما روي عنه من قوله صلى الله عليه وسلم ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام وذلك احتجاج بلفظ السلام لا بلفظ الزيارة وليس في شيء من مصنفات المسلمين التي يعتمدون عليها في الحديث والفقه أصل عن الرسول ولا عن أصحابه في زيارة قبره أما أكثر مصنفات جمهور العلماء فليس فهيا استحباب شيء من ذلك بل يذكرون المدينة وفضائلها وأنها حرم ويذكرون مسجده وفضله وفضل الصلاة فيه والسفر إليه وإلى المسجد الحرام ونذر ذلك ونحو ذلك من المسائل ولا يذكرون استحباب زيارة قبره لا بهذا اللفظ ولا بغيره فليس فيها الصحيحين وأمثالهما شيء من ذلك ولا في عامة السنن مثل النسائي والترمذي وغيرهما ولا في مسند الشافعي وأحمد وإسحاق ونحوهم من الأئمة وطائفة أخرى ذكروا ما يتعلق بالقبر لكن بغير لفظ زيارة قبره كما روي مالك في الموطأ عن ابن عمر أنه كان يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي