@ 97 @ تركوه وهو حفص بن أبي داود وقال ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر المقري وهو البزاز وهو ابن أبي داود صاحب عاصم في القراءات سمعت أبي يقول ذلك ثم قال سئل أبو زرعة عن حفص بن أبي داود فقال هو حفص بن سليمان وهو ضعيف الحديث وقال الحاكم أبو أحمد في كتاب الكنى أبو عمر حفص بن سليمان الأسدي المقري الكوفي وسليمان يكنى أبا داود ذاهب الحديث فقد تبين بما ذكرناه من هذه الروايات وكلام أئمة الجرح والتعديل أن حفص بن سليمان راوي هذا الحديث هو حفص بن أبي داود وهو حفص القاري صاحب عاصم وأنه لا يصلح الاحتجاج به ولا الاعتماد على روايته وأن من توهم أن هذا الحديث رواه رجلان مشتركان في الإسم واسم الأب وكنيته أحدهما ثقة والآخر ضعيف فقد أخطأ خطأ بينا وارتكب أمرا منكرا لم يتابعه أحد عليه ولم يسبقه أحد إلى توهمه وإني لأتعجب من هذا الرجل المعترض كيف يرتكب مثل هذا التخليط في الكلام والتلبيس في القول بعد التعب العظيم والكدح الكثير ثم يزعم مع هذا أن كلام شيخ الإسلام مشتمل على التخليط وعدم البيان وتبعيد المعنى عن الإفهام فإنه قال في أثناء كلامه في كتابه الذي ألفه في الرد على الشيخ وقد وقفت له على كلام طويل في ذلك يعني في التوسل والاستغاثة رأيت من الرأي القويم أن أميل عنه إلى الصراط المستقيم ولا أتتبعه بالنقض والإبطال فإن دأب العلماء القاصدين لإيضاح الدين وإرشاد المسلمين تقريب المعنى إلى أفهامهم وتحقيق مرادهم وبيان حكمه ورأيت كلام هذا الشخص بالضد من