@ 98 @ ذلك فالوجه الاضراب عنه هذا كله قول هذا المعترض على شيخ الإسلام في كلامه المتضمن لتجريد التوحيد وسد ذرائع الشرك دقيقه وجليله وقد علم الخاص والعام أن كلام شيخ الإسلام في سائر أنواع علوم الإسلام فيه من التحرير والتحقيق وغاية البيان والإيضاح وتقريب المعاني إلى الأفهام وحسن التعليم والإرشاد إلى الطريق القويم ما يضيق هذا الموضع عن ذكره ويمكن الإنسان أن يقابل هذا المعترض على ما في كلامه من الكذب وسوء الأدب بأضعاف ما قاله ويكون صادقا في قوله مصيبا في عمله وليس المقصود هنا مقابلته على ما في كلامه هذا من الجور والعدوان والظلم وإنما المراد تبيين خطئه في الكلام على حديث حفص بن سليمان المذكور وما وقع منه من التخليط والتلبيس وقد حصل ذلك ولله الحمد فإن قيل قد روي هذا الحديث من وجه آخر عن ليث بن أبي سليم قال أبو بكر محمد بن عمر بن خلف بن زنبور الكاغدي أخبرنا أبو بكر محمد بن السري بن عثمان التمار حدثنا نصر بن شعيب مولى العبديين حدثنا أبي حدثنا جعفر بن سلمان الضبعي عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حج بعد وفاتي وزار قبري كان كمن زارني في حياتي والجواب أن يقال هكذا وقع في هذه الرواية جعفر بن سليمان الضبعي وذلك خطأ قبيح ووهم فاحش والصواب حفص بن سليمان وهو حفص بن أبي داود القاري والحديث حديثه وبه يعرف ومن أجله يضعف ولم يتابعه عليه ثقة يحتج به وهذا التصحيف الذي وقع في هذا