@ 71 @ محمد بن عبد القوي بن محمد بن عبد القوي بن أحمد بن محمد بن علي بن معمر بن سليمان بن عبد العزيز بن أيوب بن علي الجمال أو القطب أبو الخير بن الشيخ أبي محمد البجائي المغربي الأصل المكي المالكي أخو أحمد الماضي وأبوهما ويعرف بابن عبد القوى وهو بكنيته وبقطب الدين أشهر . ولد في ليلة الأحد ثالث عشر شوال سنة إحدى وثمانين وسبعمائة ولكن سيأتي في نظمه أنه في التي بعدها بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والرسالة وألفية ابن ملك ، وعرض على الجمال بن ظهيرة وتفقه بأبيه والشريف عبد ) .
الرحمن بن أبي الخير الفاسي وسمع عليه صحيح ابن حبان والقاضي على النويري وكذا بالبساطي أيام مجاورته وبغلني أنه أذن له في الفتيا وسمع من ابن صديق صحيح البخاري وكذا مسند عبد في سنة اثنتين وثمانمائة بقراءة أبي الفتح المراغي وسمع أيضا من ابن سلامة والولي العراقي وابن الجزري وآخرين منهم فيما ذكر القاضي أبو الفضل النويري بل كان يقول إنه حضر مجلس ابن عرفة حين ورد عليهم حاجا سنة تسعين وابن خلدون وغيرهما وإنه زار المدينة وقبر النبي صلى الله عليه وسلم وسمع على الزين المراغي كثيرا وكذا سمع على الشهاب بن الناصح وأنه أخذ النحو عن خليل بن هرون الجزائري والشمس الوانوغي وأبي القسم العقباني وإنه سمع من القاموس على مؤلف المجد واستفاد منه كثيرا من اللغة وأجاز له جماعة منهم الشهاب أحمد بن أقبرص وأحمد بن علي بن يحيى بن تميم الحسيني وأبو بكر بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الهادي وعبد الله بن خليل الحرستاني ومحمد بن محمد بن محمد بن قوام ومحمد بن محمد بن محمد بن منيع وفاطمة ابنة ابن المنجا وفاطمة وعائشة ابنتا ابن عبد الهادي والعراقي والهيثمي والفرسيسي وسليمان السقاء وعبد القادر الحجار . وتعانى الشعر فتميز فيه وأكثر من مطالعة التاريخ بحيث صار يحفظ منه كثيرا لا سيما تواريخ الحجاز وما يتعلق بعربها ومحالها ، وتميز في الأنساب الجاهلية وغيرها وناب عن الكمال بن الزين وأبي عبد الله النويري في العقود ، وكان ذا نظم جيد وحافظة قوية في التاريخ وذكاء يتسلط به على الخوض في كثير من الفنون بحيث يقضي له بالتقدم فيها مع قلة مطالعته إلا فيما أشير إليه بل لا يكاد يراه أحد ناظرا في كتاب باقعة في الهجاء ممن يخشى لسانه ويتقي وقد كذبه البقاعي لبعض الأغراض . وذكره المقريزي في عقوده وقال إنه برع في الأدب وقال الشعر الجيد وشارك في عدة فنون وقدم علي بمكة لما حججت في سنة خمس وعشرين