@ 93 @ الحجاز ، وتصدى لنشر العلم بعد السبعين ودرس وأفتى كثيرا وقد بالفتاوى . من بلاد اليمن وزهران والطائف وإليه وأقام في نشر العلم نحو أربعين سنة وازدحم الطلبة من أهل بلده والقادمين لها ورحلوا إليه وانتفعوا به وكذا حدث بالكثير من مروياته بالمسجد الحرام وغيره أخذ عنه الأئمة ، وروى لنا عنه جماعة بل في الأحياء من سمع منه ، وكتب بخطه الدقيق الحسن الكثير وشرح قطعا متفرقة من الحاوي الصغير حرر منها من البيع إلى الوصايا وله أجوبة مفيدة عن مسائل وردت عليه من زهران في كراريس وأخرى عن مسائل ج من عدن مع تعاليق وفوائد وشعر حسن وضوابط نظما ونثرا وأسئلته للبلقيني دالة على باع متسع في العلم وخرج لنفسه جزءا أوله المسلسل وآخر فيما يتعلق بزمزم وولي مباشرة في الحرم وتدريس درس بشير الجمدار وكذا تصديرين فيه وتدريس المجاهدية والبنجالية وفي ذي الحجة سنة ست وثمانمائة قضاء مكة وخطابتها ونظر الحرم والأوقاف والربط والحسبة والأيتام عوضا عن العز النويري وانفصل عن ذلك غير مرة كما بين ذلك كله التقي الفاسي وقال : كان ذا حظ عظيم من ) .
الخير والعبادة والعفاف والصيانة وما يدخل تحت يده من الصدقات يصرفه في غالب الناس وإن قل . وقال أنه سمع وقرأ عليه الكثير وأذن له في التدريس في علم الحديث وأنه كان يتفضل بكثير من الثناء بما اكتسبناه من صفاته الحسنى وقد سمعنا منه ببلاد الفرع ونحن متوجهون في خدمته لزيارة الحضرة النبوية وما أطيب تلك الأوقات ولله در القائل : % ( وتلك الليالي الماضيات خلاعة % فما غيرها بالله في العمر يحسب ) % وقال شيخنا في معجمه : وكانت له عبادة وأوراد لا يقطعها مع وقار وسكون وسلامة صدر قال وهو أول من بحثت عليه في علم الحديث وذلك في مجاورتنا بمكة سنة خمس وثمانين وأنا ابن اثنتي عشرة سنة ، كنت أقرأ عليه في عمدة الأحكام ثم كان أول من سمعت بقراءته الحديث في السنة التي تليها بمصر ، ثم سمعت من لفظه وأجاز في استدعاء ابني محمد وعلقت عنه فوائد وناولني معجمه وأذن لي في روايته وكان شديد الاغتباط بي ونحوه في إنبائه ، وذكره ابن قاضي شهبة وابن خيطب الناصرية وساق عن البرهان الحلبي عن الشرف أبي بكر خطيب مرعش عنه من نظمه قصيدة نبوية لامية بل ساق عنه البرهان بلا واسطة قوله في ضبط المسائل التي يزوج فيها الحاكم : % ( عدم الولي وفقده ونكاحه % وكذاك غيبته مسافة قاصر ) % % ( وكذاك إغماء وحبس مانع % أمة لمحجور تواني القادر ) %