@ 267 @ وسقط واستمر مريضا حتى مات وعوفي ذلك الميت ، بل قرأت عليه منتقى من الشفا وتناولته منه ، وكان محبا في العلم لديه فضيلة ذا نظم متوسط بارعا في الفرائض والحساب جيد المحاضرة عظيم الاهتمام بالموافاة لأصحابه والتودد إليهم محبا في لقاء الصالحين راغبا في التبرك بآثارهم بحيث كانت عنده طاقية يذكر أنها لأبي بكر الشاذلي الصعيدي وسجادة للشهاب أحمد الزاهد مع كثرة العبادة والاحتياط في الطهارة ولكنه كان مقترا على نفسه مع مزيد ثروته وكونه يقصد للاقتراض منه فلا يمتنع من جلب ما يجره إليه القرض من أكل ونحوه ، وقد فتحت خلوته بالمنكوتمرية مرة واختلس له منها شيء فصبر . ومن نظمه : % ( يا سيدي يا رسول الله خذ بيدي % وانظر بفضلك في أمري وفي ألمي ) % إلى أن قال : % ( جرائمي عظمت إجرامها ولقد % أربت على الراسيات الصم في العظم ) % مات في أواخر رمضان سنة خمس وخمسين ودفن بتربة البيبرسية عند ولده وعمه عثمان . .
وهو من بيت كبير بالمحلة كان والده خليفة الحاكم بها كتب له التقي السبكي في عرضه للتنبيه عليه سنة سبع وعشرين سراج الدين بن القاضي الصدر الرئيس العدل الأمين ابن الحاج المرحوم وجيه الدين . وكذا وصف أبو حيان جده بالشيخ الفقيه العالم العدل الرضي رحمهم الله وإيانا . )