@ 268 @ .
مات وقد جاز الخمسين ظنا في ربيع الأول سنة ست وثمانين وصلي عليه بالأزهر عفا الله عنه . وهو والد محمد الآتي . محمد بن عمر بن محمد ناصر الدين بن ركن الدين الشيخي نزيل الكاملية وصهر ناظرها وأخو أحمد الماضي . مات فجأة داخل المغطس بالحمام المجاور للكاملية في رجب سنة أربع وسبعين وكان أبوه من أصحاب ابن أبي الفرج ويقال له الحجازي فجلس ابناه بحانوت بالوراقين ثم تركه هذا ولزم التلاوة والخير والانعزال مع التحري في الطهارة حتى ) .
مات شهيدا ، وقد سمع أكثر المقروء بأخرة بالكاملية بل لازم قبل ذلك مجلس الإملاء عند شيخنا وسمع ختم البخاري بالظاهرية القديمة رحمه الله وإيانا . محمد بن عمر بن محمد ناصر الدين بن ركن الدين الطبناوي بفتح المهملة والموحدة وتخفيف النون نسبة لطبنا ومن عمل سخا . ذكره شيخنا ي إنبائه فقال ذكر لي أنه ولد سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة وكان أبوه مدركا يقال له ركن الدين فنشأ ابنه في محبة الفقراء وخدمتهم حتى تقدم فيهم بل صار مطاعا عند الأمراء والأكابر وقام في سنة أربعين بهدم الدير المعروف بالمغطس فاتفق تخذيل السلطان عن الأمر بذلك بعد أن كان أذعن له واقتصر على الأمر بفلقه ثم قدر الله أنه أمر بهدمه في التي بعدها فبادر الشيخ وأعوانه لذلك . ومات في آخر السنة ، قال وكان على طريقة حسنة من العبادة والتوجه والرغبة في الخير وله أتباع وقد قدم القاهرة مرارا وآخر اجتماعي به في أول ذي لاحجة من سنة وفاته وذكروا لي أن والدته كانت من الصالحات ويؤثر عنها كرامات ولها شهرة في تلك البلاد . قلت قد أفرد مناقبها تلميذه وبلديه النور الطبناوي الماضي واسمها ست البنين ، وبلغنا أن صاحب الترجمة كان يقدم القاهرة للاشتغال وأنه في بعض قدماته تخيل في أثناء سفره من تعبث بعضهم في غيبته بزوجته ولم ينفك هذا الوارد عنه وإنه بمجرد اجتماعه بشيخه البدر الزركشي قال له ابتداء طب نفسا وقر عينا فإنه لا يسقي زرعك غير