@ 78 @ والربط ولم تتم له سنة حتى صرف بالمحب بن الجمال ثم أعيد ثم صرف به أيضا واستمر مصروفا حتى مات في ليلة الأربعاء ثاني عشري ذي الحجة سنة تسع عشرة بمكة بعلة ذات الجنب ودفن بالمعلاة ، وكان عفيفا في قضائه حشما فخورا جليلا قبل القضاء وبعده وذكره التقي الفاسي مطولا وعين وفاته كما تقدم ولكنه خالف في السنة وأنها سنة عشرين وتبعه المقريزي في عقوده ، وأما شيخنا فإنه في الأنباء خالف في مولده وأنه سنة أربع وستين وقال أنه لم يعتن بالعلم بل كان مشتغلا بالتجارة مذكورا بسوء المعاملة وولى حسبة مكة ونيابة الحكم عن قريبه الجمال فعيب الجمال بذلك وأنكر عليه من جهة الدولة فعزله فسعى هو في عزل الجمال وبذل مالا في أوائل الدولة المؤيدية فلم يتم له ذلك حتى مات الجمال فتعصب له بعض أهل الدولة فوليه دون سنة ثم وليه مرة ثانية في سنة موته دون الشهرين ومات معزولا رحمه الله وعفا عنه . .
ونحوه قول التقي المقريزي في ولده أبي السعادات أنه قدم القاهرة في موسم سنة إحدى وأربعين وقد أرجف بعزله فعملت مصلحته بنحو خمسمائة دينار حيث قال فكان ذلك أيالبذل سيما للقدر المعين من المنكرات التي لم ندرك مثلها قبل هذه الدولة انتهى . ورحمها الله كيف لو أدركا ما حل بقضاة الدنيا من المحن والبلايا نسأل الله السلامة . .
212 محمد القطب أبو الخير بن أبي السعود بن ظهيرة الملكي المالكي / شقيق الذي قبله . ولد في ذي القعدة سنة أربع وسبعين وسبعمائة بمكة وسمع من بعض شيوخها ، وأجاز له النشاوري وابن حاتم وابن عرفة والمحب الصامت وآخرون وحضر دروس الشريف عبد الرحمن الفاسي وقرأ عليه بعض كتب الفقه وحصل كتبا حسنة وولى أمامة مقام المالكية بمكة بعد وفاة علي النويري القاضي من جهة أمير مكة أربعة أشهر وأياما ثم عزل من مصر بولدي المنوفي وكان يرجو عودها بل ويجب ولاية القضاء بمكة فلم يتفق . ومات في آخر يوم النفر الثاني سنة أربع عشرة بمكة ودفن في صبيحة رابع عشر ذي الحجة بالمعلاة عن أربعين سنة فأزيد بيسير . .
ذكره الفاسي مقدما له على أخيه . ) .
213 محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أيوب الشمس المخزومي البرقي الأصل القاهري الحنفي والد النور على الآتي ويعرف بالبرقي . / ذكره شيخنا في إنبائه وقال : كان مشهورا بمعرفة الأحكام مع قلة الدين وكثرة التهتك ممن باشر عدة