@ 173 @ المطري ، قال شيخنا في إنبائه أنه كان يسكن المدينة ويطوف البلاد وحصل الأجزاء وتعب كثيرا ولم ينجب سمعت منه يسيرا وكان متوددا . وقال في معجمه أنه تنبه قليلا وكان شديد الحرص على تحصيل الأجزاء وتكثير الشيوخ والمسموع من غير عمل في الفن سمعت من لفظه ترجمة عبد السلام الداهري من مشيخة الفخر بسماعه من ابن أميلة عنه وحدثني من لفظه بأحاديث خرجت بعضها في تخاريجي وخرجت عنه في المتباينات حديثا وأنشدني قال أنشدني ابن نباتة لنفسه : % ( سافرت للساحل مستبضعا % ذكرا وأجرا حسن الجملة ) % ) % ( قياله من متجر كاسد % ما نفقت فيه سوى بغلتي ) % رجع من اسكندرية إلى مصر فمات بالساحل في جمادى الآخرة سنة أربع غريبا رحمه الله وإيانا . .
444 محمد بن محمد بن عمر بن قطلوبغا شجاع الدين بن الحسام بن الركن البكتمري المصري ثم القاهري الشافعي أخو السيف محمد الحنفي والشرف يونس المالكي ومنصور الحنبلي المذكورين وأمهم أم هانئ الهورينية . / ولد تقريبا سنة سبع وتسعين وسبعمائة بمصر ونشأ بها فحفظ القرآن وجوده والعمدة والشاطبيتين والمنهاجين وألفية ابن ملك وظنا فصيح ثعلب ، وعرض وأخذ الفقه عن التقي بن عبد الباري والزكي الميدومي وتردد لجماعة من العلماء وسمع معنا على شيخنا في رمضان أشياء بل لازمه في الأمالي ورأى النبي صلى الله عليه وسلم في مجلسه وكذا سمع على أمه الكثير وعلى النور البكتمري والحجازي والجلال بن الملقن والمحبين الفاقوسي والحلبي الألواحي والشمس الرازي والجمال بن أيوب والبهاء بن المصري وضبط الأسماء عند الزين رضوان وغيره بالشيخونية وكان يراجعني في ذلك ، وحج وجاور وزار بيت المقدس ، وكان خيرا كثير التلاوة منجمعا عن الناس طارحا للتكلف وفي لسانه تمتمة ولكنه إذا قرأ القرآن لا يتلعثم . مات ببولاق في يوم الاثنين رابع عشر شعبان سنة ثمان وسبعين بعد توعكه مدة بل كف بصره من سنة فأزيد وسقطت أنامله وهو مع ذلك كله صابر فحمل لبيت أمه بنواحي الصليبة وأخرجت جنازته منه وصلي عليه بسبيل المؤمني في مشهد متوسط ثم دفن عند أمه بتربة جدها لأمها الفخر القاياتي عند باب مقام الشافعي ونعم الرجل كان رحمه الله وإيانا . .
445 محمد سيف الدين الحنفي شقيق الذي قبله ويعرف قديما بابن الحوندار . / ولد تقريبا سنة ثمان وتسعين أو التي بعدها ونشأ فحفظ القرآن وعمدة النسفي في أصول الدين وعمدة الأحكام وتقريب الأسانيد كلاهما في المتون والشاطبيتين والقدوري والمجمع والهداية ثلاثتها في الفقه والسراجية في الفرائض والمنار