@ 174 @ والمنهاج والمغنى ثلاثتها في أصول الفقه وألفية ابن ملك والشافية لابن الحاجب في الصرف والعروض له وغيرها وعرض بعضها على الجلال البلقيني والكمال بن العديم والشمس المدني المالكي والعز البغدادي الحنبلي في آخرين وأخذ الفقه وأصوله عن التفهني وكذا العربية والفرائض وغيرهما ولازم ابن الهمام في الفقه ) .
والأصلين والعربية وغيرها حتى كان جل انتفاعه به بل حضر معه على السراج قارى الهداية في الفقه وأصوله وغيرهما وقرأ شرح ألفية العراقي على المحب بن نصر الله الحنبلي وأذن له في إقرائه وكذا أذن له التفهني في الإقراء ثم ابن الهمام بل كان فيما بلغني يصفه بأنه محقق الديار المصرية ويرجحه على سائر الجماعة واجتمع بالأدكاوي ودعا له وحكى لي أنه رآه في المنام والتمس منه الدعاء له بنزع حب الدنيا فبادر لمدحه والثناء عليه بكلمات كان من جملتها أنت السيف الأمدي والسيف الأبهري ونحو ذلك بحيث صار في خجل ويشير إلى قطع الكلام فيه والتنصل من الرقي به لهذا الحد فقال له الشيخ إذا أراد الله أمرا كان ، قال السيف ومن العجيب أنني بعد ذلك لما أكثرت من الانجماع ولزمت العزلة قال لي شيخي ابن الهمام والله لو دخلت مكانا وطينت عليه لظهرت ، وكذا بلغني عنه أن والده كان من جماعة بني وفا وأنه استبطأ ثمرة صحبتهم ومحبتهم فاتفق اجتماعه بعد ترعرعه مع والده عند أبي الفتح أو غيره من آل بيتهم فقال ذاك الشيخ مخاطبا لأبيه هذا وأشار لصاحب الترجمة هو الثمرة أو كما قال ولأجل هذا ارتبط السيف بالانتماء لهم واحدا بعد واحد حتى مات وسمع على الزيون التفهني والقمني والزركشي وأمه في آخرين وكان كثير الاغتباط بسماع المقروء على أمه حسن الإصغاء له كثير البكاء ، وحج مرارا أولها في سنة سبع عشرة وأول ما ولي تدريس الفقه بقبة الصالح برغبة ابن الهمام له عنه ثم بالناصرية والأشرفية القديمة والأقبغاوية المجاوية للأزهر برغبة العز عبد السلام البغدادي له عنها ثم التفسير بقبة المنصورية برغبة أبي الفضل المغربي بل استنابه ابن الهمام في مشيخة الشيخونية في بعض حجاته وولي مشيخة الجامع الذي بالحبانية للزين الاستادار بإلزام ابن الهمام له بقبوله ثم تركه محتجا بأنه سأله أن يكون لصوفيته نظير ما عمله لمدرسته المجاورة لبيته فلم يوافقه هذا مع عدم تعاطيه من معلومها في تلك المدة شيئا وكذا سئل في مشيخة تربة قانباي الجركسي قبل شيخنا الشمني فامتنع ، وعرض عليه في سنة سبعين تدريس الحديث بالعينية البدرية حين تجديد حفيده لذلك وغيره فيها فامتنع مع الإلحاح عليه كما امتنع من الكتابة على الفتوى ورعا