@ 214 @ سمع منه الفضلاء أخذت عنه أشياء ، وكان لين الجانب متواضعا متوددا جيدا لحفظ للمنهاج يستحضره إلى آخر وقت غير متشدد في الأحكام وهو من رفقاء الجدأبي الأم . مات في رمضان سنة ست وخمسين ودفن بحوش البيبرسية رحمه الله وإيانا . .
526 محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة التقي بن الكمال أبي البركات بن الجمال أبي السعود القرشي المخزومي المكي ويعرف كسلفه بابن ظهيرة . / وأمه كمالية ابنة القاضي التقي محمد بن أحمد بن قاسم الحرازي أجاز له في سنة سبع ) .
وتسعين وسبعمائة التنوخي وأبو هريرة بن الذهبي وأبو الخير بن العلائي وآخرون . ومات صغيرا فيجوز أن يكون من شرطنا . .
527 محمد الجلال أبو السعادات بن ظهيرة شقيق الذي قبله ووالد المحب أحمد وعبد الكريم . / ولد في سلخ ربيع الأول سنة خمس وتسعين وسبعمائة بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن وكتبا وتفقه بغياث الدين الكيلاني وبقريبه الجمال بن ظهيرة وابن الجزري وقرأ الأصول على أبي عبد الله الوانوغي والبساطي حين مجاورته بمكة وانتفع به كثيرا وكذا قرأ المنهاج الأصلي على الحسام حسن الأبيوردي الخطيبي أحد أصحاب سعد الدين التفتازاني وسمع على ابن صديق والمراغي والزين البهنسي والرضي أبي حامد المطري والشمسين ابن الجزري والشامي وغيرهم كشيخنا وأجاز له التنوخي وابن الشيخة والعراقي والهيثمي والبلقيني وابن الملقن والسويداوي والحلاوي وطائفة ولا زال يدأب في التحصيل حتى برع في الفقه وشارك في غيره ، وأذن له شيخه الكيلاني وغيره بالإفتاء والتدريس وراسله الولي العراقي أيضا بذلك . .
وناب في القضاء بمكة عن أبيه في سنة ثماني عشرة وولي خطابتها في سنة عشرين ولكنه عورض ولم يتمكن من المباشرة ثم ولي نظر المسجد الحرام والحسبة بمكة في شوال سنة اثنتين وعشرين عوضا عن الخطيب أبي الفضل بن المحب النويري ولم يلبث أن صرف ثم أعيد إليهما مع الخطابة عوضا عنه أيضا في صفر التي تليها ثم عزل عن قرب ثم أشرك بينهما أمر فأقام صاحب مكة حسن بن عجلان عوضهما أمام المقام عبد الهادي بن أبي اليمن الطبري حتى يراجع وبعد المراجعة استقل أبو الفضل بالوظائف فلما مات وذلك سنة سبع دخل أبو السعادات القاهرة فولي الوظائف الثلاثة ولم يلبث أن بلغه وهو بالقاهرة وفاة المحب بن ظهيرة قاضي مكة فسعى في القضاء فخير بينه وبينها فاختار فقر رفيه مع التحدث على الأيتام والربط وتدريس البنجالية في جمادى الأولى منها ، وقدم إلى مكة في شعبانها ثم أضيف إليه في رمضان سنة ثلاثين