وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 215 @ الوظائف الثلاثة ثم انفصل عن الجميع وأقام مقبلا على الأشغال ونفع الطلبة ثم أعيد إلى القضاء والنظر في سنة سبع وثلاثين ثم انفصل عن النظر ثم عن القضاء في جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين ثم أعيد إلى الخطابة والحسبة في شوالها ولكنه انفصل عنهما عن قرب فيها ثم أعيد إلى القضاء في ربيع الأول سنة ست وأربعين ثم صرف عنه في أواخر التي تليها وأمر بعد بالتوجه إلى المدينة النبوية فأقام بها ونفع أهلها في الفقه وأصوله ) .
وغيرهما وقرئ عليه البخاري وغيره ومدحه من أهلها الشمس بن البرهان الخجندي ولقيه البقاعي هناك فما سلم من أذى البقاعي لكونه لم يتمكن حينئذ من بره ، ثم أعيد إليه في شوال سنة تسع وأربعين ثم صرف عنه في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين ثم أعيد في محرم التي تليها واستمر حتى مات ، وقد درس وأفتى وحدث أخذ عنه الأكابر ، وخرج له التقي بن فهد مشيخة وامتدحه شاعر مكة القطب أبو الخير بن عبد القوي وغيره وصنف أشياء لم يبيض منها شيئا ولذا ألم اسمها وإن سميتها في المعجم وله أبيات في الدماء ولقيته بمكة في سنة ست وخمسين فحملت عنه أشياء بعضها بعلو جبل أبي قبيس وبعضها بالحجر ، وكان إماما فقيها ذكيا دقيق النظر حسن البحث جيد المشاركة والمذاكرة ممتع المحاضرة ينبذ من التاريخ والشعر والأدب طلق اللسان ذا نظم وسط ، بل صار رئيس مكة وشيخ بلاد الحجاز قاطبة حسبما شهد له بذلك شيخنا والبساطي وعبارة أولهما أنه منفرد في هذا الوقت بمكة المشرفة بمعرفة العلوم الشرعية وخصوصا الفقه على مذهب الإمام الشافعي ومشاركته في العلوم غير الفقه مشهورة ثم صرح بأنه ليس فيها الآن من يساويه في الفقه فضلا عن أن يفوقه . وقال ثانيهما أنه جاور بها عاما كاملا واجتمع عليه بها غالب من ينسب إليه العلم والفضل بها مدة طويلة فلم ير فيهم من بلغ رتبته في أنواع العلوم مجموعة قال ولم أر منهم ولا من غيرهم من أهل الحجاز من ينازع في ذلك بل الكل قد سلموا له إلى أن قال وهذا الرجل إذا سئل في الفقه الذي هو عمدة العلماء يجيب في الحال إما عن الروضة أو الرافعي كأنهما بين عينيه شاهدت ذلك منه مرارا وإذا سئل في الأصول استحضر المسئلة من ابن الحاجب أو البيضاوي كذلك وكذلك الحديث والتفسير مع أنه ليس بمتقدم في العمر ولكن العلوم منح إلهية ومواهب اختصاصية انتهى . ومضى شيء من أمره في أبيه ووصفه بعضهم بمزيد الدعوى والتعاظم حتى اضمحلت محاسنه في جنبها مع المبالغة في وصفه بالشح والطمع وكلام كثير لا يليق بنا إثباته .