@ 296 @ الحنفي الآتي أبوه والد الماضي قريبا وعبد البر الماضي ويعرف كسلفه بابن الشحنة . / ولد كما حققه في رجب سنة أربع وثمانمائة وأمه واسمها من ذرية موسى الذي كان حاجب حلب وبنى بها مدرسة ثم ولي نيابة البيرة قلعة الروم ومات بالبيرة في سنة خمسين وسبعمائة . وكان مولد المحب بحلب ونشأ بها فقرأ عند الشمس الغزي وسافر مع والده إلى مصر قبل استكماله عشر سنين فقرأ في اجتيازه بدمشق عند الشهاب البابي وفي القاهرة عند البرديني وكتب على ابن التاج وعبد الله الشريفي يسيرا ثم عاد إلى حلب فأكمل بها القرآن عند العلاء الكلزي وحفظ في أصول الدين عمدة النسفي وغيرها وفي القراآت الطيبة لابن الجزري وفي علوم الحديث والسيرة ألفيتي العراقي وفي الفقه المختار ثم الوقاية وفي الفرائض الياسمينية وفي أصول الفقه المنار وفي النحو الملحة والالفية والشذور وبعض توضيح ابن هشام وألفية ابن معطى وفي المنطق تجريد الشمسية وفي المعاني والبيان التلخيص إلى غيرها من مناظيم أبيه وغيرها حسبما قاله لي بزيادات وأنه كان آية في سرعة الحفظ بحيث أنه حفظ ألفية الحديث في عشرة أيام ورام فعل ذلك في ألفية النحو فقرأ نصفها في نصف المدة وما تيسر له في النصف الثاني ذلك ، وعرض بعض محافيظه على عمه أبي البشري والعز الحاضري والبدر بن سلامة وكتب له فيما قاله لي : % ( سمح الزمان بمثله فأعجب له % إن الزمان بمثله لشحيح ) % % ( فالأصل ذاك والخلال حميدة % والذهن صاف واللسان فصيح ) % وأخذ عن الأخيرين في الفقه وعظم انتفاعه بثانيهما وقرأ عليه في أصلي الديانة والفقه وفي المنطق تجريد الشمسية كما أخذه عن مؤلفه أحمد الجندي واشتدت عنايته بملازمته وعنهما أخذ العربية وكذا عن عمه وآخرين كالشهاب بن هلال قرأ عليه الحاجبية قال وكان يتوقد ذكاء غير أنه كان ممتحنا بابن عربي ولذا ما مات حتى اختل عقله ، ولازم البرهان حافظ بلده في ) .
فنون الحديث وحمل عنه أشياء بقراءته وقراءة غيره وتخرج به قليلا وضبط عنه فوائد وقال أنه كان يصرفه عن الاشتغال بالمنطق ويقول له كان جدك الكمال يلوم ولده والدك على توسعه فيه . وصاهر العلاء بن خطيب الناصرية فانتفع به وكتب عنه أشياء وكذا أخذ القليل عن شيخنا حين قدومه عليهم في سفرة آمد بعد أن كان راسله في سنة ثمان وعشرين يستدعي منه الإجازة قائلا في استدعائه : % ( وإذ عاقت الأيام عن لثم تربكم % وضن زماني أن أفوز بطائل ) %