@ 144 @ ذلك وكانت له عدة كبيرة من الكتب من خزانة السلف وكانت له همة فى الجهاد وشجاعة مع قوة فى بدنه وهو أول من سارع الى الجهاد قبل ابن عمه القاضى الشهيد الهادى بن عبد الله فانه نهض فى سنة ست وهى سنة الدعوة بحارف واعيان قبائل يلبل نحو ألف رجل ودخل هزم وانصاف اليه الاعيان لا على جهة الاستقلال منهم بل على جهة العادة كالسيد الا غضب من حوث استدرجه القاضى حتى ادخله هزم واما الحاج أحمد بن عوض فوصل مغيرا من نهم ووقف خارج البلاد على رأس الاكمة المشرفة على القرية وغير هؤلاء من الرؤساء وكانت الحروب المشهورة نحو أربعة اشهر والقاضى أبو عذرها واتفق فى هذه النهضة قضية تعد فى كرامات الامام الشهيد أحمد بن الحسين وذلك ان القاضى وصل الى ناعط من بلاد حاشد وخطاط الناس ففقدوا رجلا يسمى الهامى من أهل ظفار وكان له خبير يعرف بحوال فبحثوا عنه فلم يجدو له أثر فاتفق عند مجئ الناس من الخطاط أن بعض الناس سمع صوتا فى شعب فبحثوا عنه فلم يجدوا له أثراً فأخبر القاضى بقضيته وهو انه خرج من مسجد ناعط فأحس بحال غير معتادة فلم يفقد نفسه الا فى عالم آخر وفيهم رئيس كبير بين يديه خلق قيام فاشتكى رجل من اولئك ان هذا التهامى رجمه فأنكر التهامى فقال له بلى أنت رجمت خشبة حطت فى القنة بالقاف والنون وهو جبل هنالك وعندك من عبيد المشهد فلان بن فلان قال التهامى نعم هذا اتفق لكنى غير عارف بمحلك فقال ذلك الرئيس يا معاشر الجن نزهوا أنفسكم هؤلاء المساكين لا يرونكم ثم التفت الى التهامى فقال من أين أنت فقال مسكنى ذيبين والاصل من ظفار الا انى مقيم بمشهد الامام قال فلاى شئ وصلت الى ناعط قال صحبة القاضى على بن أحمد مغيرين على الامام فقال ذلك الرجل الكبير قد التزمت بما لزم هذا من الارش رعاية لحق الامام الشهيد أحمد بن الحسين وأبلغ عنى القاضى عليا السلام الكثير وهذه قضية مشهورة تناقلها الفقهاء وسمعتها عن غير واحد من الفضلاء منهم من شهد المقام والله أعلم وللقاضى فى مقامات الجهاد مساع مشهورة تولى بلاد حاشد وبلبل وتولى بلاد خولان الطبال وافتتح حصن جبل اللوز وغنم منه غنيمة وكان العلامة السيد أحمد بن على الشامى شريكه فى حصار الحصن غير ان أصحاب القاضى بنو جبير وأصحاب السيد غيرهم فكانت اليد للقاضى وكان الامام القاسم بن محمد يفضله فى الشجاعة على غيره بل نقل السيد عبد الله بن عامر بن على انه سمع