@ 145 @ الامام يحكى ان القاضى اشجع من رآه الامام وحكى له قصة واجتمعت بالقاضى فى منزل السيد عبد الله بن عامر بالجراف من مخارف صنعاء فسأله السيد عن القضية فأخبروه وأنا اسمع قال توجهت العساكر من جهة الترك على السيد المجاهد محمد بن عامر الى محل بجهة وادعة سماه فاتنى اسمه فأغار الامام وأغرنا معه فوجدنا فى الطريق قضبة معمورة على رأسها كالصفيف قد دخلها نحو سبعة نفر رماة الذى فى ذهنى من الرواية انهم سبعة وذكر سيدنا المتوكل على الله اسماعيل ان القاضى ذكر انهما رجلان فقط لكنهما قد قتلا نحو سبعة نفر فلعل الذى فى ذهنى ذكر السبعة فمنعوا جيش الامام من الغارة فتخوف الامام على السيد محمد بن عامر الاستئصال فقال من يحب الله ورسوله & حمل على هؤلاء فسمع القاضى وأعلنها فى الناس لعل راغبا يرغب فلم ينهض أحد فوضع شملة سوداء على عمامته وحمل متفردا ولحق رجل من ظفار فرموه من القصبة فسلمه الله تعالى ثم نفذ الى تحت القصبة وقال لصاحب ظفار أعطنى ظهرك اصعد عليه فارتقى على ظهره ووضع على عمامته تحت الصفيف ونطحه حتى انتثر البناء وهو من البناء المعروف بجهة البادية فالقى الله الرعب فى قلوب اولئك فانهزموا منه وثب الى داخل القصبة ثم دعا بأصحاب الامام فأقبلوا وظفروا ببعض أولئك وقتل بعضهم صبرا بين يدى الامام القاسم واتفق له ان بعض المفسدين عاث فى الحجاج وأذاهم ونهب من نهب فتجرد له القاضى وارتبطه ارتباطا وفى آخر أمره تولى القضاء بجهة وصاب بعد ان شهد المشاهد الامامية جميعها وتوفى بالدن وقبر بالروضة هنالك فى شهر ربيع سنة احدى وخمسين وألف ورثاه المقرى الفاضل صلاح بن محمد السودى الصعدى بقصيدة مطلعها % ( هو الدهر ما كافاه ملجا ولا كهف % اذا لم تطق منعا وقد وقع الصرف ) % % ( ألم به عند الملمات واحتسب % به لامة من دونها البيض والزعف ) % % ( أخى ألق اعباء الاسى لا مجهلا % وخذ فى الاسى نهجا فمثلك لا يهفو ) % % ( فما جزع يغنى فتيلا لجازع % ولا عبرى تجدى ولو جادها الوكف ) % % ( واما الفتى الماضى لوجه سبيله % فما رزؤه فى الدين الا البلا الصرف ) % % ( لئن غاب نور الدين وانهد طوده % فهذا الخسوف الحق عمرك والخسف ) % % ( وما الموت الا للاكارم واصل % ولكنه عن وصل غيرهم يجفو ) %