@ 353 @ خيرا ناجحا ملازما للاعتكاف بمسجد الحصنية بمحلة المزاز من الشاغور البرانى بدمشق وكان محافظا على عمارة مطبخ آبائه بخان الكشك المقابل لخان ذى النون خارج دمشق باصلاح الحلوى والطعام والتفرقة على الحجاج ذهابا وايابا وكان سخيا لا يمسك شيئا وله حفدة ومريدون كلهم عائلة عليه وكانت وفاته نهار السبت حادى عشر شهر رمضان سنة احدى عشرة بعد الالف وقيل فى تاريخه % ( ان الشريف محمد القطب الذى % يدعى محب الدين للاخرى انتقل ) % % ( ان تسألونى أين حل فأرخوا % فى وسط جنات النعيم قد نزل ) % | وبنو الحصنى بالشام أشهر من كل مشهور وهم بيت بارك الله فيهم من قواد مهم الى خوافيهم وجدهم التقى شيخ شافعية الشام فى عصره وأوحد زهاد زمنه المشهور بسمو قدره تميز بهم الفاضل من المفضول فالتعرض لشرح أحوالهم ضرب من الفضول .
محمد بن أحمد بن على القاضى شمس الدين المعروف بابن المغربى المالكى الدمشقى مفتى المالكية بدمشق وقاضى الباب أحد الاذكياء الفضلاء حفظ القرآن فى ابتداء أمره وصار مؤذنا بالجامع الاموى وكان حسن الصوت وأخذ الفقه عن القاضى علاء الدين بن المرجل البعلى وسافر الى مصر وأخذ عن علمائها كالبنوفرى وغيره وحج وجار وأخذ عن مشايخ مكة وقرأ بدمشق على مشايخ الاسلام أبى الفداء اسمعيل النابلسى والعماد الحنفى والجد القاضى المحب والشمس ابن المنقار وناب بمحكمة قناة العونى ثم بالباب بعد سفر شيخه القاضى علاء الدين الى الحج وكان يدرس بالجامع الاموى ويفتى واستقرت له الفتوى منفردا بها بعد شيخه وكانت سيرته فى القضاء حسنة وكان لطيف المعاشرة وصار اماما بالجامع الاموى وكان يتعاقب على القضاء هو والقاضى كمال الدين بن خطاب واستقر الامر آخرا لابن خطاب وكان اذا عزل يحصل له قهر عظيم ولما طال عزله آخر الامر مرض وطال مرضه ولما دخل ابن جانبولاذ دمشق ومعه السكبانية والدروز دخلوا عليه وهو فى بيته بحارة قصر حجاج خارج باب الجابية وانتهبوه وأهانوه فزاد قهره واستمر متضعفا يشكو حتى توفى يوم الخميس ثامن عشر ربيع الاول سنة ست عشرة وألف ودفن بمقبرة باب الصغير .
محمد بن أحمد أبو عبد الله المعروف بوحيى زاده الرومى شارح مغنى اللبيب أصله من